العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هذا هو اللعب بالنار!

Ad Zone 4B

البحث عن الدولة وهيبتها وسلطتها وكلمتها التي لا تصير اثنتين، يحتّم علينا البحث عن حكومة يتلقّى وزراؤها تعليماتهم من مجلس الوزراء ورئيس الحكومة… لا من هذه العاصمة أو ذاك السفير، أو ذيّاك الحزب، أو هاتيك الدويلة.

ما تتعرّض له صيدا، وما تعرّضت له سابقاً، لا يختلف عما تعرّضت له طرابلس قبل أسابيع وهي تتحضّر الآن لتتعرّض لما هو أسوأ منه لاحقاً.

والسبب واحد: امّحاء الدولة. واندثار المؤسسات العامة. وضياع المسؤوليات والقوانين. وتحوّل الحكومات والوزارات والوزراء ممتلكات خاصة.

نعم الطوائف والطوائفيون والدائرون في فلكهم أفضالهم لا تحصى. وتحديداً أولئك الذين جعلوا الطائفة دويلة قائمة بذاتها. بأفرادها. بمرجعياتها الدينية. بالأسلحة الثقيلة جداً التي حصلت عليها كجوائز ترضية وتشجيع.

والدويلة لم تضيّع وقتاً. فتصرّفت على هذا الأساس. وبكل حرية واستقلال تام وناجز. وكما هو معلوم ومُعلن على الملأ.

هذا واحدٌ من الأمراض القاتلة التي قوّضت الدولة اللبنانية المرحومة الذكر، وزرعت مكانها غابة فالتة سائبة…

أما عن الحكومات، فحدّث ولا حرج. وحدّث عن الوزراء الذين يعتبرون، هم والأقرباء، أن الوزارات والحقائب والمال العام من الأملاك الخاصة. والوقائع والشواهد لا تحتاج إلى شرح وتفاصيل…

وعلى رغم أن ذلك كله من البديهيات، فإن المنخرطين في دويلات ومحميّات تتلقّى القرارات والأوامر والتعليمات من الخارج، لن يردعهم أي كلام بهذا المعنى. ولن يثنيهم كل ما يُقال عن أدوارهم في صيدا وطرابلس والبقاع وسوريا.

لم يعد ثمة أشقاء يهرعون قبل الضوء إلى بيروت ليقفوا على خاطرها. بعضهم يئس. والبعض الآخر غارق في هموم مماثلة وأكثر تعقيداً.

أما الأصدقاء القدامى، فمنصرفون إلى إيجاد علاج، حل، مخرج، اتفاق، يُوقف بحر الدم والدمار في سوريا.

في هذا الوقت اللبنانيون فالتون بعضهم على البعض بكل ما يملكون من محبّة وسلاح وحقد وثارات وأحلام بإمارات ودويلات…

حتى قال أحدهم أمس، وفي لحظة يأس وقرف: بين 8 آذار وجموح فريقها و14 آذار وثرثرات منظّريها لبنان قد طار…

قد طار. وإذا ما غطّ ففي ساحة مخصّصة للعب بالنار. وهذا ما يريدونهم أن يبلغوه، فيوجّهون أسلحتهم إلى صدور أفراد الجيش اللبناني. ويغتالون ضباطه، مما يفتك بهيبته، ويلغي دوره كحامي الحمى، وحامي وحدة الداخل، والتركيبة، وميثاق العيش المشترك.

أليس هذا هو اللعب بالنار؟

الويل لكم إذا فلت الملقّ، وانفخت الدفّ، وتفرّقت الطوائف والمذاهب خلف المتاريس. فأسرعوا في تأليف حكومة إنقاذ، تستبق فيضان الفوضى الذي ارتسمت علاماته.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.