العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حكومة مصالحة ولملمة الدولة…

Ad Zone 4B

لبنان معجوق مخفوق في أمور كثيرة. بعضها خطير ومصيري لكنه غير قادر على تغيير حرف مما جاء في كتبه. فيما البعض الآخر يتنقل على وقع دوي المدافع وبطنّة ورنّة، من مدينة منهكة في الشمال إلى مدينة مطوقة بالمحاذير والألغام في الجنوب.

صعوداً إلى رحاب البقاع، ومدنه، وقراه، ومزارعه المتداخلة مع الحدود السوريّة، والمشرّعة الأجواء لكل أنواع الصواريخ وألوان الاشتباكات والقصف بأنواعه وأحجامه وأوقاته…

وليس في اليد حيلة. لا بالنسبة إلى انخراط مقاتلي “حزب الله” بكل قواهم وعتادهم في مواجهة الثوار والمتمرّدين و”الجيش السوري الحر”. ولا بالنسبة إلى الممرات والمعابر والحدود المفتوحة حتى التسيّب… حيث كل الطرق والدروب والمسالك ترحّب وتحتفي بالذاهبين والآيبين. بالمحمَّلين أسلحة كما الحاملين جرحى ونازحين ومقطوعين ومشرّدين.

وبكل ما في التسيّب والفلتان من معنى. وفي كل الأوقات. وعلى أعين جميع الناس. ومَنْ لا يعجبه فليدق رأسه بالحائط أو يدكّونه برشيش مهمّته سفك الدماء بلا سؤال ولا جواب.

الرئيس ميشال سليمان نرفز وغضب وقال أبقاش بدّها… فوجّه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة مفعمة بالاعتراضات. ومعزَّزة بالتفاصيل الدقيقة للخروق السورية، والاعتداءات على الحدود اللبنانية، شمالاً وشرقاً.

ومَنْ يدري أين يكون الخرق الجديد، وفي أية جهة، باعتبار أن “الوكلاء” يقومون بأدوارهم على أكمل وجه، وحيث تدعو الحاجة وتسطّر الاوامر: شمالاً، شرقاً، جنوباً. وربما لاحقاً سيكون الاهتمام بالمدى الغربي… وحيث صدر البحر نملأه سفينا.

فالقصّة، عليم الله، على أكثر من ثلاثة طوق. ولبنان “الرسمي”، أي لبنان الدولة والسلطة والدستور والمرجعيّة، أسقط في يدها منذ زمن غير قريب. وربما من يوم نشأت دويلة “حزب الله”، وجيشها العرمرم، و”استقلت” بقراراتها وسياساتها وحروبها، وبكل شيء، عن الدولة الأم التي تستحقّ لقب “الأم الحزينة” بجدارة لا تنافس.

إذاً، كل هذه المآسي، والكوارث، والاضطرابات، والاشتباكات، والالتباسات، والتمرّدات ستبقى مستمرّة على النمط ذاته. وعالقة عند العقدة إياها. في انتظار غودو سوريا، والذي هيهات أن يطلّ على الديار، أو يلوح في الاجواء، في المدى المنظور.

قلنا، وردّدنا، وكرّرنا، إن الوضع اللبناني مرتبط من ألفه إلى يائه بالجحيم السوري. وكل كلام عن “النأي بالنفس” و”النأي” بالناس والمدن والقرى والجو والبحر والبر، هو عَلْك صوف. لا نأى بك الزمن إلى بلد لا يختلف عن حمّام مياهه مقطوعة…

أما بالنسبة إلى الحكومة العتيدة والتأليف، فابتداء من صباح غد يصبح في إمكان الرئيس المكلّف تمام سلام الانصراف الى محاولة تأليف حكومة تصالح هذه الشعوب المشتتة، وتعيد إلى الدولة والمؤسسات اعتبارها ودورها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.