العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

وصفتان لا وصفة واحدة

Ad Zone 4B

كثيرة هي المحطّات والإضاءات الواردة في حديث السفير السعودي علي عواض عسيري إلى “النهار” والتي تستوقف المواطنين العاديّين، كما كبار المسؤولين، وكبار السياسيّين والقياديّين في الأحزاب والتكتلات النيابية والسياسية.

وخصوصاً تلك التي تتناول الوضع اللبناني في خضم هذا البحر الهائج من التطورات العربيّة، والسوريّة منها تحديداً، بعد التداخل الحربي والعسكري الذي وسّع نطاق مخاطره وذيوله دخول “حزب الله” على الخط. ومن الباب الواسع.

صحيح أن الحدود المشتركة بين البلدين الشقيقين التوأمين تسمح للأزمات الكبرى والمواجهات العسكريّة بأسلحتها الثقيلة باختراق الأرض واجتياح القرى والمناطق النائية، إلا أن ما يحدث في هذه الفترة يستوجب لفت المعنيّين، وتنبيه المرجعيّات المسؤولة إلى أن ذلك هو ما يسمونه اللعب بالنار…

في السياق ذاته، وفي معرض الإعراب عن القلق على لبنان واستقراره الواقف على صوص ونقطة، رفض مجلس التعاون لدول الخليج تدخّل “حزب الله” في أحداث سوريا، محذّراً من العواقب التي قد تترتّب من جرّاء هذه المغامرة.

عواصم عربيّة وأوروبيّة صديقة التقت مع الداعين إلى عدم زجّ لبنان في مغامرة قد لا تختلف نتائجها وتداعياتها عن تلك التي يحصدها، عادة، مَنْ يجلب الدبّ إلى كرمه.

فضلاً عن أن تركيبة الموزاييك في لبنان أصبحت هشّة وغير قادرة على تحمّل المزيد من التجارب، والمزيد من الاندفاعات في اتجاه المغامرات المجهولة النتائج، والأخطار التي باتت تحاصر الوضع اللبناني من داخل ومن خارج… وهو الذي عنده من الهم ما لو أن أيْسَره يُلقى على الفلك الدوّار ما دار.

ولأن السعوديّة كانت دائماً إلى جانب لبنان قلباً وقالباً، في السرّاء وفي الضرّاء، يرى السفير عسيري أن الاعتدال هو عنوان لبنان وسمته، “بفضل هذا التنوّع الثقافي والديني”.

إذاً، واستناداً إلى تجارب لا تحصى، ولا تزال نتائجها تعرقل نهوض لبنان من كبواته الأخيرة والمتتالية، لا بدّ من العودة الى “سلاح” لبنان الأهم والذي يشكّل حزام الأمان الوحيد، والمتمثّل في الاعتدال، ووجوب تعزيزه وحمايته، و”تبنّي القوى السياسية كافة هذا النهج”، وهذه “الوصفة” التي لا بديل منها.

لكن ذلك كلّه لا يمكن توفيره والحصول عليه، ما لم تسارع القوى النيابية والسياسية الفاعلة إلى إزالة العصي من دواليب مساعي الرئيس تمام سلام، وإطلاق عملية تأليف الحكومة العتيدة. واليوم قبل غد.

فإنجاز هذه المهمة، وأخذ الصورة التذكارية للحكومة الجديدة من شأنه مدّ الوضع المشلول بجرعة قوية من المناعة والصمود. إذاً، ثمة وصفتان لا وصفة واحدة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.