العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“لعبة الأمم”… والصفقة المنتظرة !

Ad Zone 4B

أحياناً تضطرُّ إلى تأنيب الذاكرة ومعاقبتها حين تخونك خلال سحبة من الذكريات تودُّ لو أنها لا تنتهي.

هذا ما حصل لي وأنا أعود بكل ما في عقلي وقلبي وصدري من شوق إلى “العصر الذهبي” لبيروت، والذي كانت الحمراء نجمته، وكان “الهورس شو” بوابته، وكانت “النهار” من أبرز جماهيره، وبمثابرة لفريقها الكبير والمنوّع ذهبت مثلاً.

تحوّل ذلك المقهى – المطعم – النادي – ملتقى مفتوحاً بلغت شهرته أقاصي العالم العربي، وأبعد أبعاد المعمورة.

كل من انتمى إلى الصراع الفكري والعقائدي والقومي يقصد “الهورس شو”. كل المثقّفين والأدباء والروائيين والشعراء والصحافيين والمغنّين والممثّلين، كانوا يتوافدون إليه.

حضرتني تلك الفترة، وذلك المكان أمس، وأنا أصغي إلى حديث يتناول الأبعاد “غير المرئية والمعلنة” للإعصار الذي يجتاح المنطقة برمّتها وبأنظمتها وتناقضاتها، والذي سُمِّي زوراً وبهتاناً، أو بدافع من الأماني، “الربيع العربي”…

ولتكتمل الصورة، وتتحقَّق العودة ومعها الخيبة، كان لا بد من استذكار كتاب “لعبة الأمم” الذي انتشر انطلاقاً من العاصمة اللبنانية، والدور الأميركي في تغيير الأنظمة العربية بواسطة الدبابات والبلاغات التي كان معظمها يتغيَّر قبل بلوغه الرقم 9.

يومها كان الرئيس جمال عبد الناصر في أوج تألّقه، وكان زعماء وقادة الأنظمة السابقة، الفارّون من “انقلابات” الموالين له، يهرعون إلى بيروت، وحالاً إلى “الهورس شو”.

وحين استفحلت “اللعبة” واهتزّت الأرض تحت الحكام والانظمة جديّاً، كان لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الزعيم الدرزي البارز كمال جنبلاط تلك الوقفة التي رسمت علامات استفهام، تناولت في الدرجة الأولى مصير قضية فلسطين، والوحدة العربيّة، ومحاور الصراعات الدولية في “لعبة الأمم”.

أمس الأول كانت لرئيس “جبهة النضال الوطني” وليد جنبلاط التفاتة مماثلة، ولكنها في وقتها، وفي اللحظة الذي تعاني المنطقة العربيّة فقدان التوازن، فيما تمضي سوريا قُدُماً في مواجهات الدم والدمار.

وبدوره توقّف محذّراً عند نقطة الاستفهام الدولية التي تحيط بالتطوّرات السورية و… الموقف الأميركي الروسي الأوروبي العالمي الكوني من دخول “قوات” “حزب الله” كفريق داعم للنظام السوري، وكأن العالم بأسره لم يرَ ولم يسمع.

مما دعا جنبلاط إلى التحذير والتنبيه، مشيراً إلى “أن هناك لعبة أمم كبرى، وتقاسم مصالح”، بين الدول الكبرى ذات التأثير في المنطقة، فيما الواقع يقول بصوت مرتفع “إن هناك حواراً بالدم بين إيران وأميركا على الأرض السورية”.

ولا يستبعد “الخبراء” أن تستيقظ المنطقة على مفاجآت لم تكن لتخطر في بال كبار اللاعبين… والملعوب بهم!

أليس هذا ما تقوله لعبة الأمم؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.