العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هذا أوان النأي بالنفس…

Ad Zone 4B

في مختلف الحالات والظروف والمتغيّرات، ليس أمام لبنان سوى التمسّك بسياسة النأي بالنفس. وتطبيقها بجديّة ومتابعة. والتزام كل ما من شأنه تخفيف وطأة الذيول والتداعيات التي تنجم عن أي قرار أميركي أو دولي في صدد الوضع السوري.

 

لا خيار آخر أمام بلد يبلغ عدد اللاجئين فيه ما يوازي ثلث عدد السكان الأصليين… والذين سيهاجر المئات والألوف منهم لاحقاً.

سواءً اتخذ الكونغرس الأميركي موقفاً داعماً لقرار الرئيس باراك أوباما بتوجيه ضربة محدودة الى سوريا والنظام، أم حصل العكس. وسواءً لجأ أوباما الى صلاحياته التي تتيح له توجيه الضربة التي يشاء، أم تراجع عن قرار “المحدودة” وسلك المعبر الذي يؤدي الى أنصاف الحلول… أو تلك الحلول التي بالكاد تحفظ ماء الوجه.

وهنا، تحديداً، يكمن اللغز أو اللغم. مثلما تكمن الأسباب التي تدعو اللبنانيين جميعهم الى إشهار الانتماء والولاء لسياسة النأي بالنفس، والتي يجب أن تضاف الى النصوص المتفق عليها في الطائف ثم في الدوحة.

نعود الى “الضربة المحدودة”، التي يبدو أنها أضحت كـ”الطاسة الضائعة”: قد تتم، قد تزمّ. قد تُختصر. قد تُستبدل بحلول سياسيّة تحفظ ماء الوجه، أو بعض الماء، أو القليل جداً من الماء، لأوباما الذي اكتشف فجأة أنه لم يبق في الميدان سوى حديدان.

لقد افْرَنْقَع الحلفاء… في الداخل الأميركي وفي أرجاء أوروبا والمعمورة. أليس في مثل هذه المفاجعات الصادمة يُقال عادة انفخت الدف وتفرّق العشّاق؟

المهم لبنانياً، وفي هذه الساعات الحرجة، التمسّك بأهداف “النأي”. النأي الحقيقي، والشامل. والذي ترجمته العمليّة على الأرض توجب على اللبنانيين، بمختلف طوائفهم وأحزابهم وتشرذمهم وانقساماتهم، مغادرة مرفأ المغامرات “المنفردة”. وانسحاب المتورطين من “لعبة الأمم”، ومن ساحات الوغى.

ولا داعي هنا للإشارة الى “حزب الله”، فاللبيب من الإشارة يفهم. وعلى أساس “لحدّ هون وبس”.

والآخرون أيضاً: المنظمات، والجماعات المتطرّفة “المزيّنة” بأنواع لا تحصى من الأسلحة ومستلزماتها. في طرابلس، وحولها، وأبعد منها. وعلى كل الأرض اللبنانية. الجلاء من الشوارع والأحياء والساحات والقرى… وإخلاء المكان لقوى الجيش والأمن الداخلي.

أما الباقون، الآخرون، المسلّحون، المحاربون، فالرجوع الى الحياة الطبيعية “المدنيّة”. ومن منطلق “وداعاً للسلاح”.

من متطلبات النأي بالنفس تأليف حكومة وحدة وطنية، والاتفاق على قانون انتخاب عادل وعاقل ومقبول. مما يشيع مناخاً من الطمأنينة، ويفسح المجال لعودة الحياة الطبيعية الى الوطن الرسالة. وعودة الاستثمارات ورجال المال والأعمال، ومعهم عشّاق السياحة والاصطياف… ورجعت ليالي زمان، وأينك يا زمان؟

النائب وليد جنبلاط سوف ينأى بنفسه عن الإدلاء بموقفه الأسبوعي، محذراً من توريط لبنان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.