العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“العرض الكيميائي”… والمَدْبَرَة!

Ad Zone 4B

مَنْ يستطيع أن يقول للناس في أميركا وروسيا وفرنسا وكل أوروبا وكل المشرق العربي، وللسوريّين المتروكين لقدَرِهم ولهذا القدْر من أسلحة الموت والدمار على أنواعها، مَن يستطيع أن يقول لهؤلاء ماذا حلّ بـ”الحرب” أو “الضربة المحدودة”، وكيف ستتوقف آلة القتل الجماعي والتدمير العشوائي، وعلى أيّة أسس، وأيَّة شروط، وما هو مصير النظام والقَتَلة، ومصير كميَّة المخزون الكيميائي الأكبر في العالم؟

وإلى أين، المنطقة، والشرق الأوسط “الجديد” بعد كل هذا الضجيج، وكل هذه الخطب والتصريحات… وما الذي سيتغيَّر؟

ثم، هل هناك “عرض” حقيقي قابل للتنفيذ، ويؤدِّي تطبيقه إلى وضع حدٍّ لهذه الحرب العشوائية؟

كل الكلام الذي هطل كالمطر، كالسيول الجارفة طوال نهارات وليالٍ، على الأميركيّين والأوروبيّين والعرب والسوريين خصوصاً وتحديداً، بدا أمس كأن الأرض انشقَّت وابتلعته.

ولم يبقَ أمام الناس، على الشاشات والمنابر، سوى الأسئلة المربكة والمرتبكة، وخصوصاً تلك المتصلة مباشرة بقرار الكونغرس الأميركي… الذي أرجئ إلى أجل غير مسمّى، إضافة إلى كومة من التصريحات التي تفسِّرُ الماء بعد الجهد بالماء.

لقد ضعنا بين الضربة والعرض. أين كنا، أين أصبحنا،؟

مثلاً، في جديد وزير الخارجية الفرنسي رولان فابيوس أن الوضع لا يزال في المربع الأول. وتأكيداً لعدم الاقتناع بكل هذه الهيصة العارمة، يشير إلى “أن كل الخيارات لا تزال واردة”.

هذا الحكي لا غبار عليه. ولكن، أين صارت “الضربة”، وما حلَّ بـ”العرض الكيميائي”؟

نلجأ إلى وزير الخارجيَّة الأميركي المستر جون كيري، الذي لم يتوقف عن الحكي والتصريحات والخطب حتى خلال فترة نومه، فنجده لا يزال على قلقه وارتباكه وخوفه من أن يعطي عدم التحرّك الرئيس السوري “رخصة ليفعل ما يشاء وأينما يشاء”.

ودائماً مع التذكير بأن استقرار الشرق الأوسط “يشكِّل أولويَّة للأمن القومي الأميركي”.

من هذه الناحية الشرق الأوسط على أعصابه معالي الوزير، وأخصُّ بالذكر لبنان الذي تطوّقّه الأزمات بكل أنواعها.

فالهمُّ قد دبَّ في الرُكَب حالاً. إذ إن ما يُدعى أو يُسمى “التداعيات” ستكون من نصيب هذا البلد – الغابة. وقد تفلت عليه المصائب والكوارث، مثلما أُفلتت علينا تلك المدْبَرة في طفولتنا، وكنا يومها جمعة من الأولاد الأقارب… فخطر لنا أن نحركش الدبابير بقضبان من أغصان الزيتون.

فتلقّينا درساً بقي راسخاً في الأذهان، حتى جاد الزمان علينا بتجارب أقسى منه.

الخوف كل الخوف أن تكون ذيول التطوُّرات التي طوَّقت “ضربة الرئيس أوباما” وأحلَّت محلّها “العرض الكيميائي”، شبيهة بذيول “تحرَّشْنا” بمدْبَرَة كرم الزيتون…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.