العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

اللبنانيّون الاتكاليّون و”الزيارة التاريخيّة”!

Ad Zone 4B

تبدو المنطقة العربيّة المنهكة، والمنهمكة في معالجة مآسيها، كأنها تتحضّر لنقلة سياسيّة جماعية تقلب الأوضاع المضطربة السائدة رأساً على عقب.

 

وبمساعدة فعّالة ومباشرة من موسكو وطهران، العائدتين من غياب قسري طويل فرضته الانفلاشة الحربجيّة المتوسعة لامبراطوريّة العصر الماضي الولايات المتحدة الأميركيّة، والتي أحبّ الرئيس الراحل رونالد ريغن أن يسمّيها “زند رينغو”.

لقد كثُرت الأحاديث خلال الساعات الأخيرة عن الغطاء الروسي للاستقرار اللبناني، معطوفاً على “الضمانات الأخرى” التي يوفّرها التفاهم الايراني – السعودي المرتقب، والذي سيخصّ الوضع اللبناني، بلا ريب، بقليل أو فائض من إيجابياته اذا أوتيت المحادثات المرتقبة ثمارها.

وخصوصاً اذا تبرّعت طهران بترويض “حزب الله” على عاتقها، وتكفّلت امساك زنده على الصعيد الداخلي.

طبيعي وبديهي أن تكون أزمة الحوار، وأزمة السلاح والدويلات، وأزمة تأليف الحكومة السلاميّة في رأس جدول الأعمال حين تطرح قضايا المنطقة ووضع لبنان ضمنها… كونه لا يزال يشكّل “النموذج” لما كان يسمّى العيش المشترك والبنّاء لمختلف الفئات والانتماءات.

اللبنانيّون الممزقون، المفرنقعون، الذين لا يستطيعون تغيير مختار أو ناطور، يفرحهم أن يسمعوا كلاماً مشجّعاً ومطمئناً. سواء أكان مصدره موسكو، أم طهران، أم واشنطن، أم باريس. ذلك أن حالات الزمان عليهم شتى وحالهم ليس واحداً في كل حال.

مثلما يعني لهم الكثير الكلام، الكبير والجديد، الصادر عن الرئيس الايراني حسن روحاني، والذي يعبّر بوضوح عن رغبة صادقة في الانفتاح على الداخل العربي، وربما انطلاقاً من اصلاح ذات البين مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

من زمان هذا القمر ما بان. من زمان لم تسمع دول المنطقة ولم يسمع العالم كلاماً ايرانياً بمثل هذا الهدوء، وهذه الدماثة، وهذه الرغبة في طي صفحة العداء والتراشق بالتهديد، والتلويح بالحروب والاسلحة الفتاكة واليد الطويلة…

وقد سارعت الصحف، والتلفزيونات، ومؤسسات الاستقصاء والتحليل، الى القول إن الرئيس روحاني يريد أن يمهّد لزيارته السعوديّة بتأكيدات وتطمينات جدية ومنفتحة، ومدعومة برغبة صادقة في توفير كل مقومات النجاح لهذه “الزيارة التاريخية”… والعمل معاً لطي صفحة طويلة من التوتّرات العالية جداً بين البلدين.

هنا أيضاً، في صلب هذه الزيارة، ستكون للبنان حصة لا بأس بها اذا ما سارت التوقّعات في الطريق المرسوم.

اللبنانيون اتكاليون، كما هو معروف عنهم. لذا يظنون خيراً، ويتوقعون “هدية” من “الزيارة التاريخية”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.