العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

نجما قمّة نيويورك…

Ad Zone 4B

يجدر بنا التوقّف والتأمّل مليّاً في القضايا “الحسّاسة” التي طُرحت، بكل تفاصيلها وملابساتها، على القمّة الثامنة والستّين للأمم المتحدة: إيرانيّاً وسوريّاً وعربيّاً بصورة خاصّة وعامة.

 

وحيث حظي لبنان، وللمرة الأولى، بوقت خاص وانتباه دقيق من الرئيس باراك أوباما، الذي أصغى بكل مشاعره إلى العرض المفصَّل الذي قدّمه الرئيس ميشال سليمان بإسهاب وتأنٍّ. ولأكثر من ستين دقيقة اتسعت لتناول مسلسل طويل من الأزمات والمحن والتعقيدات التي شلّت البلد، وعطّلت المؤسّسات وعرّضت الوضع الاقتصادي والمالي لهزّات ومعاناة لا تزال تتنامى وتنتشر.

ليس المهمّ أنّ المكافأة الأميركيّة “الكريمة” التي أُغدِقَت فور انتهاء الكلام على البلد، الذي يستضيف ما يفوق المليوني سوري وفلسطيني، تتجاوز الثمانية ملايين دولار، ولكن من غير أن تبلغ التسعة.

بل المهمّ والأهمّ إنما يكمن في الموقف السياسي، الذي فاض خلاله الرئيس أوباما بالوعود وبتأكيد دعم هذا اللبنان بكل تركيباته ونموذجه وصيغته، مشدّداً على تأييده المسيحيّين اللبنانيّين، “باعتبار أن التطوّرات في المنطقة تؤثّر عليهم”.

ولم ينسَ الإشادة بالجيش اللبناني، وتقديم التجهيزات الضروريّة لمهماته… وضمن “المنحة” المالية المتواضعة جداً.

مما جعل الحماسة تدبّ في الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. فوقف محذّراً من أن “لبنان مهدّد مباشرة في وحدته بسبب امتداد الأزمة السوريّة إليه”، لافتاً الوفود ورؤساءها إلى أن “نحو 20% من سكان لبنان أصبحوا سوريّين”.

إلاّ أن ذلك كلّه، مضافاً إلى كلام أوباما عن النار السوريّة، و”بقاء الأسد في السلطة يزيد العنف والدمار” لا يلغي المشهد الجديد الذي برز الرئيس الإيراني حسن روحاني خلاله كنجم مكرَّس لهذه الدورة، ولهذه الجَمْعَة من الدول وكبار المسؤولين في العالم.

ثمة ما يشبه الإجماع على أن هذه القمة لن تشيل الزير من البير. ولن تترجم كلام الرئيس الأميركي بالنسبة إلى سوريا والأسد إلى وقائع وخطوات جدّية على أرض الواقع.

غير أنها فتحت بعض الأبواب والنوافذ التي كانت مغلقة منذ زمن في وجه أي أمل، أو احتمال للانفراج والتدرّج في معارج الحلول والتسويات والاتفاقات.

و”حركة” روحاني هي التي أضافت هذه اللمسة، وهذه الهمسات التي تجنّبت الدخول في أية رهانات في صدد ردّ الفعل الإيراني على عملية جسّ النبض. وعلى أساس من بعيد لبعيد حبّيتك.

في كل حال، استطاع لبنان أن ينشر وضعه وقضاياه وشكواه على سطح الأمم المتحدة، وعبْر منبرها أوصل كلمته إلى الرأي العام الدولي، والرأي العام اللبناني غير الموجود أصلاً.

على رغم ذلك سُمع الرئيس سليمان وهو يعلن عزمه والرئيس سلام على تأليف حكومة جديدة قبل نهاية أيلول. المواعيد الدستورية على الأبواب، والأمر الواقع أفضل من الفراغ الشاسع.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.