العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

كلامٌ للبنانيّين… “من أجل لبنان”

Ad Zone 4B

بغضّ الطرف واللسان عن “منحة الأيتام” التي بقيت دون التسعة ملايين دولار، فإن لبنان تلقّى مساندة دوليّة تساهم في دعم استقراره الدائم الاهتزاز، وتجنيبه ما تيسّر من التداعيات السوريّة وأخواتها.

هذا على الصعيد المعنوي والبروتوكولي، أما بالنسبة إلى الأفعال والترجمات العمليّة، فلا يزال القديم على قِدَمِه، وكل شيء على حاله.

سوى ذلك، وسوى اللقاءات الرئاسيّة التي أتاحت للرئيس ميشال سليمان إطلاع البيت الأبيض ورئيسه وعدد من الرؤساء المحبّين للبنان على “الأجواء الحقيقيّة” التي “يَنعم” بها بلد الثماني عشرة طائفة… والثلث المعطّل، وفراغ الحكم والحكومة والدولة، وشلل المؤسّسات الدستورية.

ومن باب أخذ العلم، ووضع النقاط فوق الحروف. ولئلا يُقال غداً إن المسؤولين اللبنانيّين قصّروا في شرح “القضيّة اللبنانيّة” للمجتمع الدولي والشرعيّة الدوليّة، وتحديداً لزعيمة العالم ورئيسها الذي رشّح لجائزة حاتم طي بعد تبرّعه “الفوري” بثمانية ملايين وسبعمئة ألف دولار لوطن النجوم الذي بلغ عدد الوافدين إليه ما يقارب المليونين والمئتي ألف ضيف. أو زائر. أو لاجئ.

أما بالنسبة إلى الكلام الكبير الذي وزِّع على نطاق واسع، والذي يتحدّث عن “مظلّة توافق دولي” تحمي لبنان من النار السوريّة، وتُبعد تركيبته المهرهرة، وتنأى بنظامه المفكّك كسيارة معروضة للبيع بالقطعة، أما بالنسبة إلى هذا الكلام فقد يكون صادقاً وفي محلّه. وقد تكون المظلّة المشار إليها ليست من قماش أو كرتون بل قد تكون من حديد وفولاذ.

إلا أن الوقائع على الأرض، والتجارب المريرة التي عبَر صيتها البحار السبعة، والدويلات التي بدأت تقف على خاطر الدولة وتأذن لها بوضع أعداد من قواتها الأمنيّة على المداخل وعند “الحدود”، تقول لمن يعنيهم الأمر إن المظلة الدولية المشكورة سلفاً لن تستطيع، بكل أشكالها وأحجامها، أن تحمي لبنان حتى من البلل عندما يكون الطقس بارداً.

ما يحمي لبنان حقاً، وما يشكّل له مظلّة واقية وقويّة، ويوفر الهدوء والاستقرار وعودة الدولة ودورة الحياة الطبيعيّة إلى البلد المشلول، هو التوافق الداخلي لا التوافق الدولي، وانسحاب بعض القوى والفئات اللبنانيّة من مروج لعبة الأمم.

فتوافق اللبنانيّين المفرنقعين، والمستقوين بعضهم على بعض حتى التكاره والانفساخ، هو بذاته يشكّل مظلّة وقبّة حديد وحواجز من فولاذ للبلد – الغابة. ولغابة الفساد والانحلال.

ولا شيء، ولا مظلّة دوليّة، سوى هذه المظلّة.

ومقال لوران فابيوس، يشدّد بدوره على التزام اللبنانيّين أنفسهم النأي بالنفس والاتفاق، كي تُؤتي التعبئة الدوليّة ثمارها… وليكون هناك “أمل من أجل لبنان” فعلاً وواقعاً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.