العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

فاعتزّوا يا لبنانيّين…

Ad Zone 4B

استأذن إرهاصات وثقالات حروب “الربيع العربي” وثورات تغيير نتائج هذا الربيع الخريفي. كذلك أقدم عميق اعتذاري لدوامة الحكومة العتيدة الصابرة على الضيم، لأفشّ خلقي وأزيح عن صدري جبل “الهبة الأميركيّة” الذي يفوق بحجمه وأهميته جبل صنين في الأعالي.

 

لا تزال “احتفاليّة” الثمانية ملايين وسبعمئة ألف دولار، التي خصصها الرئيس باراك أوباما لوطن التنوّع في الإقامة كما في اللجوء، تقضّ مضجعي، وتطاردني في كل أوقاتي… حتى في ساعات نومي المضرَّجة بالكوابيس والأغوال وطيور الرخّ وبيضاتها. فاعتزّوا يا لبنانيّين.

إنها ليست مجرّد هبة بسيطة عابرة، بل هي “وقفة عزّ” ارتجلها الرئيس باراك أوباما، ليؤكّد للرئيس ميشال سليمان أن للبنان الكبير الشامخ، والنموذج المحتذى أو المحتذي، مكانة خاصة جداً وللغاية.

ثمانية ملايين وسبعمئة ألف دولار كلمة في الفم؟ أفرك عيني بصورة دائمة، وأقرص زندي وفخذي لأتأكّد أنني لست في حلم ليلة صيف.

مبلغ بهذا الحجم، في مثل هذه الظروف والأوقات، ودفعة واحدة؟ لو كان حاتم طي حيّاً لما تمالك نفسه، أو تمكّن من منع دموعه من الانهمار كمزاريب قرميدتنا القديمة في ليالي الشمال الحزينة.

والقصة الحقيقيّة الجوهريّة المُبهرة لا تَكْمُنُ في حجم المبلغ وطريقة منحه مع زَهْ زَه زَهٍ، إنما لكونه مخصصاً في جزء منه لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي… وبأحدث ما أنتجته المصانع وابتكرته الأدمغة المتخصّصة في هذا الحقل.

وفي وقتها المناسب تماماً، وخصوصاً بعدما إذِنَ “حزب الله” للدولة المهرهرة أن توزّع ثمانمئة عنصر من مختلف الأجهزة على مداخل الضاحية، وعند معابرها ومنعطفاتها.

وهذا لعمري حدثٌ في كونه في ذاته.

وباعتبار أن تدفّق النازحين السوريّين إلى الفيافي والبطاح اللبنانيّة صار مشابهاً لشلالات نياغارا، فقد اقتطع من “العطية السخيّة” مبلغ محترم لشراء منازل، ومخيّمات، ومستوصفات، وسيارات إسعاف، وكل أنواع الأدوية والمستلزمات الطبيّة.

على أساس أن يُقتطع مبلغٌ حرزانٌ لدعم خزانة الدولة العاجزة، فعطاءات بهذا الحجم كفيلة بتحريك الدورة الاقتصاديّة والحياة المعيشية، من كل حدب وصوب.

حتى البنى التحتيّة التي طالما أرّقت عاشقها الوزير الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يطلع لها حصة، كفيلة بإعادة تأهيلها…

حاصله، حدَثٌ بهذه الأهميّة، وفي عزّ الحشرة، من شأنه أن يُنعش قلوب اللبنانيّين، ويُنعش الجيوب الفارغة والأسواق.

بعد هذه الرحلة الممتعة مع ملايين بهذا القدر، آمل أن أكون قد وفّيت قسطي للعلى، وغادرتني الكوشمارات والإرهاصات.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.