العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إنها قضيَّة لبنان بكل طوائفه!

Ad Zone 4B

والحقُّ يُقال إن قضية الوطن الصغير المفكَّك، ليست قضية وجود أو عدم وجود المسيحيّين، بكل ما لهم، وما أُعطي لهم وما عليهم. كما انها ليست مسألة سلطة تنتقل رئاستها مع قرارها من هذه الطائفة الى تلك. فهذه الناحية شبه محسومة. وشبه مُتَّفق عليها، ولو على مضض.

إلا أن القضية والقصَّة أبعد وأخطر. انها في الأساس قضيّة مصير لبنان التعدُّدي، المتمسِّك بأسس تركيبته. ومواثيقه. ودستوره. ووحدته التي تصون وجوده ومصيره.

في الليلة الظلماء يُفتقد البدر. لقد عانى اللبنانيون طويلاً. وتعذَّبوا. وما زالوا محاصرين بالخوف من المجهول المعلوم. من الشائعات التي تكاد تكون حقائق ناطقة. وهم يفتقدون في لياليهم وليالي لبنان الحزينة مَن تبقى من الأصفياء، والقياديّين النبلاء، والزعماء الذين لا يقدِّمون المناصب والمكاسب والمسالب على مصلحة لبنان واستقراره ووحدة هذه التشكيلة النموذجيَّة التي ذهبت مثلاً، وجعلت البابا الكبير يوحنا بولس الثاني يخلع على بلد الدويلات والمحميات والمربعات والغابات والتسيّب، صفة “الوطن الرسالة”…

ثمة تركيز في الأحاديث، والزجليّات التلفزيونيَّة، والتسريبات، على “التفريغ” الذي ينتظر موقع رئاسة الجمهوريةّ، والحؤول دون انتخاب رئيس.

والكلام في هذا الصدد لم يعد سراً. فهو على كل شفة ولسان. ويُرفق بكلام مُسهب، وتحاليل لا هوادة فيها، أنَّ الوضع الحكومي سيبقى على بلبلته. و”جموده”. و”فراغه” دستوريّاً وعمليّاً. ومن منطلق “الرغبة”، رغبة بعضهم هنا وفي الخارج في بقاء البلد “منزوع الشرعيّة”: لا حكومة، لا مجلس نواب، وتالياً لا رئيس جمهورية… اذا ما تمَّ للمخطّطين ما يريدون.

حينئذ يكتمل النقل بالزعرور. يسود الفراغ. تعمُّ الفوضى. تتغلغل التنظيمات والأصوليّات المتسلّلة من سوريا والعراق، ومن كل فجّ عميق، ويختلط الحابل بالنابل. ويتم ما جاء في “المخطّط”، لا ما جاء في الكتب.

حتى إنَّ البعض يسمّي الطوائف والجهات والفئات والأحزاب والدول الاقليميَّة، والتي تشترك في هذا السيناريو المريع الذي سيحوِّل لبنان صورة مصغّرة عن سوريا.

من هنا، من هذا الاحتمال، من هذا “المخطط” ينبثق القلق المسيحي، والقلق على الوجود المسيحي، باعتبار أن لبنان مسيحيٌّ بقدر ما هو مسلم. وماروني بقدر ما هو سنيٌّ وشيعيّ.

هذا قليل من كثير. وليس صحيحاً أن لا خطر طوائفياً ومذهبياً على لبنان. فالخطر موجودُ بكثافة في كل المناطق. وهذه طرابلس أمام كلُّ مَنْ يحتاج الى دليل.

ودائماً وأبداً المستفيد، والمشجِّع، هو إسرائيل. إسرائيل التي تطرح الودَّ بلسان رئيسها على إيران.

إلحقوا حالكم، وإلحقوا لبنان قبل أن تأكلوا أصابعكم ندامة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.