العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

… وإلى أين من هذه “النقطة”؟

Ad Zone 4B

من آخر السطر لا من أوّله، وبلا نقطة. ومن حيث يستطيع كل اللبنانيّين الإدلاء بآرائهم في كل ما يُقال ويحصل داخل وطنهم وعلى حدوده، من غير أن يُحسب لهم أيّ حساب. ولا توقَّف خطباء الغزوات عند هذه النقطة التي من أجلها تُفتح كل الأسطر، وكل القلوب، وكل العقول.

 

لن نكرِّر الدعوات الى التروّي، والاعتدال، وأخذ مصلحة لبنان الواحد في الاعتبار. ولن نعيد التذكير بما أصبح من البديهيات، في خصوص الصيغة وتركيبة الثماني عشرة طائفة التي أَهّلت البلد السائب اليوم لجائزة “الوطن الرسالة”.

لقد بدأَ “الكلام الكبير” والكلام المشحون بالتحدِّي ينزل بقضّه وقضيضه إلى ساحة الوغى، انطلاقاً من القفلة اللافتة جداً التي ختم بها السيِّد حسن نصر الله خطابه الأخير: نقطة، أول السطر. والى أين من هذه النقطة؟ إلى المجهول حتماً.

أي، لا كلام آخر. ولا أخذٌ ولا ردُّ. لا حوار ولا أحورار.

شعبٌ بكامل فئاته وطوائفه ومذاهبه، بكل أجياله من كبار وصغار ومقمّطين في السرار ملّوا الحروب، والمواجهات، والنزالات، والقتل بالجملة، والقتل على الهويّة، والقتل للقتل. وتاقوا جميعهم، حتى الذين كانوا يصفّقون خَفَراً للسيّد نصرالله، إلى الأمان والسلام والاستقرار.

لا حديث إلا حديث الموت والقتل والخراب والدمار. ولا أناشيد إلا أناشيد التهديد والإنذار والوعيد. ولا وعود لهذه القطعان والصفوف من الخراف والأبرياء إلا بالمزيد من القهر. والمزيد من الخوف. والمزيد من الأعظم والأشدّ والأدهى.

نقطة أول السطر؟ أهذا ما يستحقٌّه اللبنانيون جميعهم، بلا استثناء، بعد هذا الصبر الطويل والمعاناة القاسية؟

لا بدَّ من الاستدراك، أيّاً تكن الضغوط، وأياً تكن الأسباب والدوافع. فكلّنا لبنانيّون. وكلّنا أصدقاء ورفاق درب أو زملاء مقعد دراسي. وكلّنا عائلة واحدة، من الناقورة إلى النهر الكبير.

أجل، أُدرك جيداً أن بعضهم سيقول في هذه الدعوة، هذه المناداة، هذه الأُمْنية، شيئاً من “الوَلْدنة”، وربما أكثر. ربما سيقول كُثُر “ليك وَينو ليك”. الدنيا خربانة والحروب وَلْعانة، وهو يتحدَّث حديث المحبة والأُخوّة وما أكل الدهر عليه وشرب.

غير أنني عاصرت كل ثورات لبنان وحروبه وغزواته وأزماته منذ خمسينات القرن الماضي. وعايشت العصور والعهود بجميع زعمائها ومقدّميها وحاكميها.

فكَم تحاربوا. وكم تخاصموا. لكنهم كانوا يعودون حين تُتاح لهم الفرصة، أشدّ إيماناً والتزاماً بلبنان الواحد وصيغته ونظامه. ويختنقون من معانقة الشّوْق وعتاب المحبّين.

وهذا ما أتوقّعه. وهذا ما أُناشد السيِّد نصرالله وجميع القادة والزعماء والمرجعيين أن يسعوا إليه ويحقّقوه. وبملء الثقة أقول لنفسي إنه سيتحقّق. فهؤلاء هم اللبنانيون.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.