العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ثرثرة فوق حربٍ حامية الوطيس!

Ad Zone 4B

من الزاوية اللبنانيَّة المتوغّلة في أدغال البركان السوري المتأجّج، لا شيء على ما يرام سيدتي المركيزة… والسادة الممسكين بخناق البلد المشلع حتى الشلل، وربما حتى الرمق الأخير.

والجميع يردّدون في هذه الأيام الله يستر من الأعظم.

على أن هذه الحكاية المحزنة المزمنة سنعود اليها، بعد القاء نظرة متأنَّية على تطورات الحرب السورية، وعاصفة براميل النار وحمَّى القتل الجماعي…

ثمة ما يشبه الاجماع، دوليّاً وعربيّاً، على ان التطورات الجامحة التي يتخبَّط في بحارها السوريون منذ ثلاث سنوات قد نَحَت منحى مجهول المصير والنتائج، دفع كبار السمؤولين في واشنطن والأمم المتحدة الى القول إن مؤتمر جنيف 2 أصبح في مهبِّ الريح.

وقد ينفتح الوضع عندئذ على شتى الاحتمالات، أبسطها وأوضحها أن لا حلول قريبة، أو ممكنة في الأفق السوري، وعلى نطاق قد يشمل بـ”عنايته” البلد السائب”.

في هذا الصدد تحديداً توقفت أمام تحليل في “فورين بوليسي”، يعلن بصراحة “أن الصراع في سوريا يثير خوف العالم المعاصر”.

وتبريراً لتثبيت هذا الخوف في ركن مشتعل يتهدَّد المنطقة العربية بنيرانه المتواصلة، يقول مارك لينش إن جامعة جورج واشنطن أجرت دراسة لـ”الحرب الأهليَّة السورية” أسفرت عن خلاصة من بندين: صعوبة التوصل الى حلّ عسكري أو ديبلوماسي التي تلعب السياسة الدولية دوراً مؤثراً حيالها، ثم إبداء التشاؤم من أي حلٍّ “في وقت قريب”.

المأساة، المحنة، الكارثة، طويلة. مع ما لها من انعكاسات وتداعيات على “الشقيق الصغير” الضائع المصير.

عند هذا المنعطف، وأيّاً تكن المفاجآت والمستجدات حربيّاً وسياسياً، يصبح من تحصيل الحاصل التخلي نهائياً عن “سياسة التجاهل”، و”أسلوب التغاضي”، أو الاعتماد على “مرهم” الانتظار.

الموقف حرج ودقيق. وليس في مقدور المرجعيات والقيادات وضع اللوم على “الآخر”. كائناً مَنْ كان هذا “الآخر”. كلّكم جميعكم مسؤولون. أمام اللبنانيّين، وأمام العالم وأمام لبنان.

فالاستحقاقات الكبرى اقتربت مواعيدها، وهي تتهيّأ تباعاً لتطرق الأبواب. أو لتشريعها مباشرة على مصاريعها… وليصر ما يصير، وليتحمَّل كلُّ فريق نصيبه من التبعات.

لكن ذلك كله لا يجدي. ولا يدفع البلاء عن لبنان. فثمة وصفة جاهزة وقادرة على المساعدة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه: إذاً، فليكن التدارك والشروع في النأي العملي انطلاقاً من تأليف حكومة يساهم في انجازها وفي تسهيل طريقها كلُّ مَنْ يدَّعي الحرص على لبنان.

هذا هو الامتحان اللبناني لهذه المرحلة، ومن مادة وحيدة: الحكومة. وقبل فوات الأوان!

النار السوريَّة تزداد تأججاً، وقد يطول أمدها وتتسع رقعتها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.