العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قبل أن يملأ الإرهاب الفراغ!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إن كان الذين يُعرقلون تأليف الحكومة السلاميّة لا يدرون أية أخطار يتعرّض لها لبنان جرّاء فعلتهم فتلك مصيبة، أو كانوا يدرون فالمصيبة أعظم.

الأمن ثم الأمن ثم… اللعب على جبهة الحقائب المِدرارة التي تعِبَت الأقلام والألسُن من التحدّث عنها وعن الساعين المُستقتِلين في أثرها. فاللعب بالأمن والاستقرار لا يختلف عن اللعب بالنار. والذين لا يتردّدون في حرق الغابة السائبة ليُشعلوا سيجارتهم قد ينقلب لعبهم عليهم كما ينقلب السحر على الساحر.

الغيارى على “قطعة سما” من أشقاء وأصدقاء يُرسلون التنبيه في أثر التحذير، سواء إلى كبار المسؤولين وبعض المرجعيات، أو إلى واضعي العصي في دواليب حركة التأليف منذ عشرة أشهر، والشهر الحادي عشر على الأبواب: انتبهوا من حزام النار الذي بدأ يزنّر البلد ويقتحم الداخل، سواء من الشمال أم من الشرق أم من الجنوب، ومن الجهّات الأربع… والعمليات الإرهابيّة المقرونة بأسماء منظمات رنّانة وطنانة.

فالمال السائب كما الرزق السائب كما البلد السائب، فكل سائب يعلّم الناس على الحرام، مثلما يعلّم الإرهابيّين ويشجّعهم على المغامرات والاقتحامات.

صحيح أن الجيش يقوم بواجباته وبقدَر ما تسمح له إمكاناته والظروف السياسيّة داخل لبنان، وعلى حدوده، وفي جواره، كذلك الأمر بالنسبة إلى مختلف المؤسسات الأمنيّة، إلا أن بقاء البلد بلا حكومة، وبلا مجلس وزراء، وبلا مؤسسات أساسية كمجلس النواب، من شأنه تشجيع المغامرين والمتضرّرين والمتآمرين على حدّ سواء.

لطالما قُلنا وردّدنا وذكّرنا قادة هذه المرحلة الظلامية وهذا الزمن الرديء أن أمن لبنان من أمن سوريا، واستقراره من استقرارها. وهو في الحال المعكوسة على الصورة ذاتها.

فما دامت الحرب السورية ماضية في حصاد المدن والقرى والناس والطرق، وكل ما تُصادفه في دربها، فإن على اللبنانيين النُبهاء، وخصوصاً المتزعّمين والمتزنطرين والمفرقعين، أن يحسبوا ألف حساب قبل كل خطوة وكل كلمة وكل قرار.

وها هي العمليّات الانتحاريّة والتفجيرات المتفرّقة، والموزّعة بـ”عناية” فائقة، تقول لكل فتى باسمه لا أحد فوق رأسه خيمة، ولا فئة تستطيع أن تخترع حماية خاصة بها دون الآخرين. فاعقلوا وتوكّلوا…

خصوصاً أن الجميع يعلمون، والتجارب المريرة والأيام والحرب الضروس المتصاعدة تُعلِم من لم يعلَم بعد، أنه في غياب أي حلّ أو مشروع أمل في الأفق السوري، فمن واجب القيادات اللبنانية التنازل قليلاً عن الدجاجات الذهبية، والاهتمام بتأليف حكومة تُنقذ ما يمكن إنقاذه… قبل أن يتولّى الإرهاب ملء الفراغ، و”الحلول” محل عشّاق المناصب والحقائب و… من بعد حماري ما ينبُت حشيش.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.