العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المظلَّة والتأليف والمعطِّلون…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الوضع اللبناني مسوَّر بالبواريد والنار والانتحاريّين أيضاً، إلا أن أحداً لا يستطيع أن يخترع البارود مجدّداً، ويخترع معه أسواراً وحصوناً تحفظه من الطراطيش على الأقل، ومن محاولات المتضرّرين المتربّصين ببلد التنوّع والتميّز الذي لم تتمكن منه لا حروب الآخرين، ولا حروب بعض الأشقاء، ولا حتى حروب أهل البيت وأهل الدار وأهل الولد.

 

يتحدّثون عن حوارات، وطاولات ومصارحات، ومبادرات، أكلَ الدهر عليها وشرب. فتكراراً نُعيد التذكير بأن لبنان في حال يُحسد عليها بالنسبة الى ما يحصل حوله.

وفوق ذلك كلّه، لبنان مستهدَف أربعاً وعشرين ساعة على أربع وعشرين.

وكما فوق الدكّة شرطوطة، كذلك فوق كل هذه المخاطر الخارجيّة هناك المتربّصون لاقتناص الفرص، وأصحاب الشهوات إلى المزيد من كل شيء، وخصوصاً من المكاسب والمسالب والمناصب. وهناك المتضرّرون من صمود الصيغة والنظام والتركيبة في وجه الأعاصير التي تهبّ من كل حدب وصوب.

أما المُتفلسفون المُتفذلكون والذين يطلبون لبَن العصفور في هذه الظروف العصيبة والحرجة، فإنهم لا يختلفون عمّن يشربون من البئر ثم يرمون فيها كومةً من الحجارة لا حجراً واحداً.

وها هم يواصلون مساعيهم “الحميدة” جداً لمواصلة عرقلة المساعي الحميدة ومحاولات الغيارى على استقرار لبنان في سبيل تأليف حكومة تملأ بعض الفراغ شبه الشامل الذي بدأ يتسرّب إليه حَمَلَة الموت الجماعي، ورسائل أحزمة الانتحاريّين.

لا بدّ من مراجعة هذه التفاصيل بدقّة، ومتابعة العراقيل والشروط العرقوبيّة التي تتهدّد الوطن الصغير بالفراغ الشامل… ما لم يستجب الرئيس ميشال سليمان والرئيس تمّام سلام لمطالبهم المستحيلة.

صحيح أن الناس يتأفّفون من واقع الحال برمّته، ومعهم كل الحق. إلا أن كثيرين لا يدرون ولا يلمّون بجبل التعقيدات التي تُحاصر عمليّة التأليف، فضلاً عن اهتزاز الأمن واختلال الاستقرار في أكثر من مدينة وموقع.

لكن الحكومة ستُؤلَّف في نهاية المطاف. ومن الإنصاف والعدل مصارحة المتبرّمين بأن الرئيس المكلّف أظهر خلال هذه الفترة الدقيقة الاستثنائيّة والحرجة جداً، جدارة نادرة في إدارة “الأزمة الوطنيّة”، مثلما تبدّت منه قدرة نادرة على الصبر والانتظار.

ليس أسهل من كتابة أسطر الاعتذار، وإنزال هذا العبء الذي تحوّل واجباً وطنياً، عن الظهر، وليحدث ما يحدث. غير أن تمّام سلام ليس من هذه الطينة. ولا من طينة الأنانيّين الذين لا يرون من لبنان إلا مصالحهم ورغباتهم…

إن المنطقة تغلي بالمتغيّرات والأحداث، وعلى كتف هذا اللبنان تداعيات الحرب السورية بكل أنواعها وأسمائها.

المظلَّة الدولية موجودة، لكن السياسيّين اللبنانيّين غائبون.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.