العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مذكّرةُ بكركي صرخةُ تأنيبٍ وتحذير

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان متوقّعاً، بل كان مطلوباً بإلحاح أن تُقدم بكركي على اختراق الفوضى العارمة والبلبلة الغوغائيّة التي تكاد تُودي بالوطن المفكّك، فتُدلي برأيها الصريح والصافع في هذه الأزمة المصيرية التي يتخبّط فيها البلد التائه، الهائم على وجهه…

وتُفنّد الآراء والأقوال. وتضع النقاط على الحروف، قبل أن يسبق السيف العذل، وقبل أن نقول معها لاتَ ساعة مندم.

من هنا نبدأ مرة أخرى. من جديد. ومن بنود هذه المذكرة الوطنيّة التي قالت قول كل مواطن مسؤول في اللحظة الحرجة، وفي الوقت الملائم… فيما لا يجد بعض المتزعّمين ومتصدّري واجهات الزمن الرديء أية غضاضة في أفعالهم.

كان مفيداً وضرورياً تذكير مرجعيّات زمن الخيبات والتقاتل على المناخ والمناصب، بزمن العزّ الحقيقي، زمن لبنان الواحد المتّحد، زمن لبنان الازدهار والانفتاح على العالم، زمن لبنان الذي أدهش نُخبة الدول الكبرى في الغرب والشرق، كما المبدعين والنجوم.

وتالياً، تذكيرهم بـ”أن ما أنجزه اللبنانيّون معاً، في زمن التأسيس، من ميثاقيّة وخبرة دستوريّة وسياسيّة، خليقٌ بأن نفخر به، بأن نستعيده في هذا الزمن الدقيق الذي يعيشه لبنان والمنطقة”.

كثيرة هي المحطات والأعمدة الدستوريّة والميثاقيّة التي توقّفت عندها المذكّرة الموجّهة إلى كل مواطن مسؤولاً كان أم قلقاً أم يفتّش عن تأشيرة تؤمّن له الهجرة من وطن لم تُبرهن شعوبه أنها تستحقه.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، الميثاق الوطني، المساواة في المشاركة، حفظ التعدّديّة، العيش المشترك، واستطراداً اللعبة البرلمانية، والعودة إلى مجلس النواب كمرجعيّة دستورية للتشريع ومراقبة أعمال الحكومات، والمحاسبة المفتوحة.

ثمة إضافات أخرى في هذا الصدد، وإن بدّدتها التصرّفات الفئويّة التي لم تعُد على لبنان إلا بالخسائر والفدائح والمخاطر: ومَنْ ينسى دور الصيغة والتركيبة والسيبة والحريّات المثاليّة التي جعلت لبنان الممزق اليوم نجماً يُسمّى “الوطن الرسالة”.

كل لبناني يغار على هذا اللبنان المغلوب على أمره يقول نعم للمذكّرة الوطنيّة. نعم ضد المنخرطين في صراع على تناتش المصالح، وتعطيل المؤسسات “لاستغلالها كلّ على هواه”.

لم يكن من الممكن أن تبقى بكركي، وأن تبقى المرجعيّات الأخرى صامتة إزاء ما يتعرّض له البلد، والتفرّج عليه وهو ينزلق نحو دمار مؤسّساته وكل مبرّر وجوده.

لا بدّ من أن ترتفع الأصوات لائمة، مؤنّبة، وفاضحة أولئك الذين يقدّمون لبنان كضحيّة على ولائم الآخرين.

أين ذلك الصوت المدوّي يصرخ بهؤلاء الفاسدين؟

أين ذلك الصوت الغاضب، الهادر، سائلاً المتاجرين بالوطنيّة والوطن: ماذا فعلتم بلبنان والنموذج؟ أين يا أطلال ذاك اللبنان؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.