العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أما عن الفراغ فحدِّث …

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يرجع مرجوعنا إلى الفراغ، هذا الفراغ الذي أصبح على كل شفة ولسان، ويكاد يملأ المناصب والمراتب والحقائب.

 

ليس الاستيزار وحده ما يحُول دون تأليف الحكومة على رغم وجود أزمة بهذا المعنى، ولا الحقائب التي لا تختلف عن كنوز سليمان هي كل المشكلة وكل الأسباب وكل العقد.

في الأجواء السياسيّة السائدة إشارات واضحة إلى وجود رغبات “عُليا” في التريّث والتأخير، ريثما تتوافر المعطيات الإقليميّة والدوليّة التي تؤثّر جداً وكثيراً في حالي السلب والإيجاب.

وتسمح في الوقت نفسه بالتصرّف وِفقَ ما اتَّفَق عليه “الأوصياء”.

وما دامت المعالجات الدوليّة للحروب السوريّة المدمِّرة والدمويّة لا تزال في بداياتها، فهذا يعني أن لا “نصائح” بتغيير الوضع الراهن: لا تأليف ناجز ونهائي، ولا اعتذار واستشارات وتكليف جديد، ولا تعويم للحكومة “الغريقة”.

فليبق كلّ شيء على حاله.

أما بالنسبة إلى الفراغ الذي يخشاه كثيرون، ويتحدّثون عنه كأنه طوَفان نوح جديد، فإنه من تحصيل الحاصل والواقع، ويملأ بحضوره الساطع مختلف المؤسسات. وكما لم يعرف لبنان شبيهاً له حتى خلال حروب الآخرين وحروب الطوائف والمذاهب والأحزاب والتنظيمات والزواريب والحارات.

وخصوصاً على صعيدي المؤسّستين الرئيسيّتين: مجلس النواب ومجلس الوزراء، فالفراغ يُلعلع صوته في أفيائهما كأنه كرَوان حَيْران على غصون البان.

لا موجب، إذاً، لطرح أسئلة ساذجة عمّن هم مع الفراغ وعمّن ضدّه. فالفريقان البطلان الصنديدان، أي فريقا آذار ونيسان وأيار… وكل أشهر السنة، مع الفراغ حيناً وضدّه أحياناً.

كما من الممكن والمستحبّ والمفضّل أن يكون ثمّة فريق مع وآخر ضدّ، “احتراماً” لأصول اللعبة البرلمانيّة التي يتقيّد الجميع بتقاليدها ومُوجباتها.

إلا أن ذلك، على وضوحه، لا يلغي القلق الذي بدأ يساور المرجعيّات السياسيّة والدينيّة، والمتّصل مباشرة بالاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب ومصير الاستحقاق النيابي المؤجّل لأشهر قليلة بفضل التمديد الأول.

وقد أفصحت مذكّرة بكركي عن عدم ارتياحها إلى كل ما يجري وما لا يجري على صعيد عودة المؤسسات الدستوريّة “المغيَّبة” عمداً، والممنوعة من ممارسة صلاحياتها عن سابق تصوّر وتصميم.

والقلق الأكبر، أو الخوف الأكبر، أن يتسلّل الفراغ إلى قصر بعبدا لسبب من الأسباب، مما يجعل لبنان مرّة أخرى عِرضة لكل الاحتمالات. ويزداد القلق على مصير لبنان الواحد والعيش المشترك إذا ما استمرّت الحروب السوريّة في انفلاشها وتوسّعها و… تصديرها “نتفاً” من خيرات ما عندها صوب الربوع اللبنانيّة.

عندئذ يكتمل النقل بالزعرور، مثلما يكتمل “نصاب” الأزمة الكبرى. هنا تصير القصة من اختصاص “المظلّة الدوليّة” وتوابعها.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.