العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الأمن سلطةٌ ومؤسّسات!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدأتُ بكتابة هذه الـ”نهاريّات” بعدما تلقّيت اتصالاً هاتفياً من مرجع صديق يؤكّد لي عِبره أن العقبات العونيّة قد أُزيلت أخيراً من درب الحكومة السلاميّة، وبات من المتوقّع إعلان النبأ المُنتظر منذ أشهر خلال الساعات المقبلة.

 

سألته: أكيد؟ قال: تقريباً، إلا إذا…

لن ندخل في التفاصيل والحقائب والذرائع التي ملَلْنا تكرارها واجترارها، بل نكتفي هنا بأخذ العلم وانتظار إطلالة الرئيس تمّام سلام من قصر بعبدا مُعلناً البشرى. فلعلّ وعسى.

لكن “الفرحة” لم تصل إلى باب الدار كما يبدو. فحتى ساعة متأخرة من الليل كان كل شيء على حاله، وكانت الخلافات قد حاصرت حقائب أخرى…

مبدئياً، كان يدور في رأسي موضوع الأمن والجيش والدولة والقوانين والمؤسسات والفوضى، وما يتخبّط فيه لبنان من فراغ وقلق واضطرابات وأحداث، تكاد تنقل بعضاً مما لدى الحرب السوريّة الدائمة التأجّج إلى ديار “الشقيق الصغير” المعصوب العينين واليدين.

ليست هي المرة الأولى التي يُبرهن فيها الجيش اللبناني أنه سياج الوطن باستحقاق وجدارة، وبكل ما في الكلمة من معنى، على رغم الانقسامات السياسيّة التي تعطّل الدولة ومؤسّساتها، وتعرّض لبنان لشتى أنواع التفجيرات والمواجهات والاهتزازات.

وليس من اليوم أو من أمس الذي عَبَر على خير، بعد اكتشاف ما يمكن تسميته “مؤامرة التفجيرات الانتحارية”، واعتقال الرأس المدبّر والذين واللواتي كانوا سيتفجّرون ويفجّرون.

لا، ليس من هنا بداية البطولات التي سجّلها الجيش وقدّم خلال معاركها الشهيد تلو الشهيد. قد تكون وقيعة نهر البارد هي البداية التي عليها تُبنى الشهادات اللاحقة. وهنا يطلّ وضع طرابلس الدائم التفجُّر، ليكون أصدق مثال ونموذج على تفاني الجيش وتماسكه وتضحياته.

وفي سبيل وحدة لبنان وأمنه، ينتشر الجيش من النهر الكبير صعوداً إلى الشمال فالشرق وعلى التخوم المتداخلة بين لبنان وسوريا، والتي انتقلت إليها شظايا كثيرة ومواقع كثيرة من الأراضي السورية والجبهات المتعدّدة الهدف. ينتشر هناك ليكون العين الساهرة، وليقدّم المزيد من التضحيات والشهادات.

هذا الوضع المأزوم سياسياً وأمنياً في الدرجة الأولى، لا يستطيع الجيش وحده أن يقوده إلى برّ الأمان. فالأمن سياسة. والسياسة تُبلورها السلطة. والسلطة تُمارسها الحكومة عِبر مجلس الوزراء. والأمن كذلك قوانين نافذة وفاعلة. والقوانين تُتابعها وترعاها المؤسسات والوزارات المعنيّة.

وقِس على ذلك.

إذاً، المطلوب الآن كما في كل أوان تسهيل الطريق أمام بوسطة التشكيلة الحكوميّة، وإتاحة المجال أمام الاستحقاق الكبير، تحاشياً لأي فراغ في هذه المرحلة الحرجة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.