العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الاعتدال يُناديكم…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان اللبنانيّون قد صدّقوا ما أُذيع وأُشيع ليل الخميس – الجمعة، فوعدوا أنفسهم بهديّة حرزانة مع صباح عيد الحب، تتلخّص بإعلان الحكومة الجديدة بعدما توضّحت الصورة، وتوزّعت الحقائب “السياديّة” أو الدسمة، ووصل الى فريق 8 آذار كل ما طلبه أفرقاؤه، سواء من حيث الأسماء أو الحقائب.

تُصبحون على خير، تُصبحون على حكومة، تُصبحون على مرحلة لبنانيّة وفاقيّة، تُصبحون على لبنان واحد في موقف كل فئاته من المخاطر المحيطة بالجغرافيا والتاريخ وإلى آخره…

ولكن أطلَّ صباح الجمعة مع مفاجعة مُطَنْطَنة، أعادت الورشة التأليفية إلى خانة الصفر وإلى المرّبع الأول، بعدما فوجئ الرئيس ميشال سليمان والرئيس تمّام سلام بموقف جديد لـ”حزب الله” لم يكن وارداً لا على خاطر ولا على بال، ومن شأنه نسف كل ما توصّلت إليه الجهود والمساعي الحميدة التي اشترك فيها الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري وزعيم المختارة وليد جنبلاط.

فماذا عدا مما بدا، وما الدواعي الفعليّة التي طرأت ليلاً وجعلت “الحزب” يتّخذ موقفاً جديداً من حقيبة الداخلية واسم اللواء أشرف ريفي المرشح ليكون وزيرها؟

لقد تفركشت عملية التأليف وتخربطت خطة الحكومة الوفاقيّة التي بُنيت على “مبادرتها” أحلام متعدّدة على صعيد الاستحقاقات المُقبلة، والتي يتقدّمها الاستحقاق الرئاسي… فما الذي طرأ في ذلك الليل الطويل، ودفع “حزب الله” إلى هدم كل ما تحقّق وتمَّ بناؤه؟

كثيرة هي الأسئلة التي حامت حول هذه “المبادرة” غير الودّية، والتي لا يبرّرها رفض فريق نصَّب نفسه “قيِّماً” على الدولة والمؤسسات والمسؤولين والقيادات اللبنانية بصورة عامة…

ولْتكُن الحكومة “المعلّقة” حكومة هذا المناخ، وهذا التوجه، وهذه الإرادة.

إلا أن خطاب الذكرى التاسعة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي ألقاه الرئيس سعد الحريري في مهرجان “البيال” من شأنه أن يشجّع المُتردّدين وحتى المُبالغين في التهوّر والتطرّف، على استذكار الاعتدال. والعودة إلى زمن الاعتدال، وزمن العيش المشترك، وزمن الأمن والازدهار.

الاعتدال الاعتدال هو السبيل الوحيد لخروج لبنان من سلسلة المآزق ومسلسل الأزمات. خصوصا أن سعد الحريري فتح كل الأبواب والنوافذ، داعياً الجميع إلى الإصغاء إلى صوت العقل، والى دعوة لبنان ومناشدته لكل أبنائه، أن يتطلعوا إلى المصلحة الوطنية، وإلى مصلحة المواطنين، وإلى الوطن الصغير الذي شلّته المغامرات، والتحزّبات وتعريض الصيغة والنظام والمصير لمخاطر ودواهٍ لا حصر لها.

فلنَعُد إلى لبنان، ولنُعِد لبنان إلينا، مثلما كان وكنّا في زمن ما قبل الحروب، وفي زمن الشهيد الكبير رفيق الحريري.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.