العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

قبل فوات الأوان!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

واضحٌ للأعيان، وللعيان كذلك، أن الكيان السياسي المسيحي أصبح مهترئاً، ومعرَّضاً للتمزُّق. وهذا الاهتراء هو المسؤول عن استمرار الفراغ الرئاسي طوال هذه الفترة، على رغم أن البعض يضع المسؤولية في حضن المرجعيات المارونية من سياسية ودينية… وإن يكن الضرر يطاول المسيحيّين بكل طوائفهم.

 

كيف لا، وأحد أركان الطائفة المارونيّة موصوف بشغفه الدائم بالرئاسة وشهيّته المفتوحة على الإقامة في قصر بعبدا، أيّاً تكن الأثمان والتنازلات والعواقب.

حتى لو أدى الأمر إلى إعادة النظر في الصيغة، والتركيبة، والسيبة الثلاثية، والنظام، وطي صفحة اتفاق الطائف، وتالياً طي صفحات الدستور الذي انتجه… وبموجبه “زمّت” صلاحيات رئيس الجمهورية حتى كادت تصبح رمزيّة.

والاقتراحات التي أطلّ بها الجنرال وأثنى عليها السيّد، تكاد تكون هي الضربة القاضية بفتح الأبواب والشهيّات على “المؤتمر التأسيسي” الذي يعنّ على بال فئات لبنانيّة تعتقد ضمناً أنه آن الأوان لإعادة النظر في النظام والسيبة ومشتقاتهما.

واقعيّاً وفعليّاً، القيادات المارونية من دينية وسياسية هي المسؤولة عن المنصب الرئاسي الأول. إلا أن الأفرقاء الآخرين ينادون بتفاهم المسيحيّين على شخص الرئيس، وهم مستعدّون أن يبصموا.

في كل حال، لم تكن العقدة في هذه الزاوية. وقد لا تبقى في الزاوية التي اتكأت عليها منذ اثنين وسبعين عاماً. فمشاريع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” تؤدي الى رفس السيبة الثلاثية، والجلوس إلى طاولة “حوار التأسيس” من أوّل وجديد، مع الصيغة والميثاق واتفاق الطائف والدستور… لابتداع سيبة جديدة. وميثاق جديد. ودستور جديد. وصيغة جديدة ومختلفة عن كل ما سبقها وما كان.

وإذا لم تسارع القيادات الدينية والسياسية المارونية الى اتخاذ المبادرة بالدعوة الى مؤتمر عاجل تتمثل فيه كل الطوائف والأقليات المسيحية، فإن الوضع اللبناني برمته قد يتعرّض لهزات وزلازل من درجات عالية ومؤذية.

واضحٌ حتى اللحظة أن الجنرال ماضٍ في “برنامجه التأسيسي”، وبتأييد وتشجيع من حلفائه المحليّين وحلفاء حلفائه الخارجيّين. وهذا الأمر يحتاج إلى شروح وتفسيرات، فالاستحقاق الرئاسي اللبناني ورقة أساسية في ملف إيران النووي. وما يفعله الجنرال على هذا الصعيد يخدم المصلحة الإيرانية، ويدعم موقف المفاوض الإيراني.

إذاً، ما العمل؟

كالعادة، سيتحمّل المسيحيون جميعهم كلّهم المسؤولية، مما يضاعف النقمة عليهم ويؤدي، تالياً، إلى ضمور دورهم وتلاشيه، ويعرّضه مستقبلاً للانحسار والذوبان على غرار ما حصل ويحصل في بعض البلدان العربية.

الطابة في ملعب بكركي والمرجعيات والقيادات السياسية الواعية. فهلمّوا قبل فوات الأوان… ومن دون الاعتماد على الخارج.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.