العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

إنما المطلوب واحد…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الشيء بالشيء يُذكَر. والتجارب المتعدّدة التي مرّت بها التركيبة اللبنانية “النموذجيّة” تؤكّد بصريح العبارة لجميع الفئات والزعامات والمرجعيّات أن أية محاولة لتغيير حرف من الدستور، أو الميثاق، أو حتى التقاليد والأعراف ستصطدم بجبل من الاعتراضات.

 

وقد تجرُّ جبالاً من الذيول والأزمات، فضلاً عن أنها لن تحصد إلا الفشل والخيبة.

والذين يتكئون على الفراغ الرئاسي، أو على المخاطر المحيطة بالكيان – الرسالة ليغامروا بدق أبواب التعديلات والتغييرات وخلط السماوات بالأبوات، إنما هم واهمون أم مغرَّر بهم.

فاللعب في هذه “المعلّقات” أشد إيذاءً وضرراً من اللعب بالنار.

وتاريخ اثنين وسبعين سنة من الاستقلال النسبي، أو الرمزي، كفيلٌ بإعطاء الجواب الكافي والشافي لكل راغب في التغيير، أو باحث عن مبررات تؤدي الى جدل يفوق الجدل البيزنطي تعقيداً واستحالة.

والثوابت والأدلة من قديمة وحديثة جاهزة للادلاء بشهادتها.

ليس في استطاعة أي متزعّم، أو فريق، أو حزب، أن يغني “الموال الدستوري”، أو “الموال التغييري” الذي يعنّ على باله، ما لم يكن حاصلاً سلفاً على موافقة أهل السيبة والصيغة والتركيبة والميثاق.

وقد يكون في حاجة إلى تزكية إقليمية وموافقة دولية، وخصوصا في هذه الفترة العربيّة الحرجة التي تحصد براكينها وأعاصيرها الأنظمة والحكام والمدن والجيوش بأسهل من حصيدة القمح والعدس.

على هذا الأساس يقول المرجع القانوني الدستوري الذي تحدثت معه في هذا الخصوص أن “الدقّ” بالدستور اللبناني في هذا الوقت العصيب ومحاولة تمزيق ثوب الميثاق الوطني، ونتف شعر اتفاق الطائف على الطريقة الحلمنتشيّة، وبكثير من الارتجال وعدم التمعّن والتريّث، إنما يُعتبر تحرّشاً بالصيغة والتركيبة المرتكزتين على التفاهم والتوافق بين مختلف الفئات، في كل كبيرة أو صغيرة.

من هنا كان الاستغراب الواسع النطاق الذي قوبلت به “اقتراحات” الجنرال المستعجلة، أو شبه المرتجلة، والمناقضة بنصّها للنظام والنموذج وميثاق التعايش، والمزعزعة بصورة مباشرة لـ”كيان الثماني عشرة طائفة”.

قد لا يكون ما طُبِّقَ من دستور الطائف حتى الآن متوافقاً مع متطلبات الوضع اللبناني، ومع ما آلت إليه حالات الزمان وحالات “الأقلية المسيحية”، إلا أن “مسلسل الانتخابات” الكثير التعقيد الذي طرح كبديل عاجل يزيد الطين بلّة.

ليس المطلوب لبنانيّاً، الآن، تعديلات دستورية واجتراح عجائب انتخابات نيابية وسواها، إنما المطلوب واحد: أن يزيل الجنرال عراقيله من طريق الاستحقاق الرئاسي ويسهل انتخاب رئيس جديد، لا إضافة المزيد من العراقيل والتعقيدات.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.