العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إلى مَنْ يفْلَحون البحر…

Ad Zone 4B

ثبت بالعين المجرّدة، وبأذنين سليمتين أنّ لبنان ليس مقطوعاً من شجرة، ولا هو متروك لـ”شهامة” و”مروءة” بعض الذين حملتهم المصادفات في ساعة تخلٍّ إلى الواجهة السياسيّة خلال همروجة الحروب، وموجات القحط والجفاف التي لا تزال سارية المفعول، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

 

وقد تأكّد لي من مراجع تتمتّع بالثقة والمعرفة أنّ موعد هذا اللبنان العظيم مع لحظة الولادة الجديدة لم يعد كغدٍ في ظهر الغيب… بل إن غداً لناظره قريب.

أوجبت هذه التوضيحات أسئلة ملحّة، مصدرها شخصيّات تحتلّ مراكز متقدّمة، إلا أنها مصرّة على “وجود مؤامرة تشترك فيها دولٌ من المنطقة مع دول كبرى”، هدفها إعادة نظر شاملة في التركيبة اللبنانية، والنظام اللبناني، والصيغة اللبنانيّة، و… إلى آخره.

صحيح أن التعطيل والشلل والفراغ هي العناوين الحقيقيّة للوضع اللبناني الراهن، إلا أن المقارنة بدول الجوار والأبعد منها بقليل وكثير تجعلنا نقول بكل جدّية وإصرار: نيّال مَنْ لو فيك يا لبنان مرقد عنزته.

فالتعطيل الرئاسي النيابي الحكومي لم يألفه لبنان من قبل، إنما عانى وعاش أخطر بكثير مما يتخبّط فيه الآن. وفي نهاية الشوط عاد كعودة الطائر إلى البحر.

وعودته التالية المنتظرة ستكون الوجه الآخر لعودة الإبن الشاطر. وليفلح البحر كل أولئك المراهنين على أوهام فسخ الولد، وتقسيم المنطقة جوائز ترضية.

لبنانيّاً، كل ما يحصل من تعطيل وشلل وتفريغ إنما يخضع لقواعد صارمة، بعيدة جداً من الشطط، والأخطاء المميتة، والمغامرات غير المحسوبة. لن تنجح فرقة التعطيل في ضمّ السلطة التنفيذيّة إلى لائحة الفراغ.

كذلك الأمر بالنسبة إلى التهويل وتكبير الكلام والحجار. فالرئيس تمام سلام لا يحتاج إلى شهادات في التروّي والصبر والتضحية في سبيل مصلحة لبنان، والحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنيّة التي تعتورها انتكاسات وهزّات من وقت إلى آخر…

وقد برهن خلال مرحلتين تكشفان سباع الغاب كما تقول الأمثال أنه رجل دولة وحكمة من طراز رفيع. وبقي متمسّكاً بمبادئه، مستنداً إلى تاريخ دارة المصيطبة وثوابت الرئيس صائب سلام: لبنان واحد لا لبنانان. التفهُّم والتفاهم مفتاح الاستقرار والطمأنينة. التمسّك بالميثاق الوطني جسر الخلاص. الحكم وسيلة لخدمة الوطن ومصالح المواطنين…

ما يحصل، وما يشهده الناس من مسرحيّات وتمثيليّات وعراضات وحرتقات، سيبقى محصوراً ضمن نطاق محدّد واضح: اللعب بالاستقرار اللبناني والوضع الراهن أسوأ بكثير من اللعب بالنار.

والمهدِّدون بتعطيل الحكومة إن لم يحصلوا على مطالب لا تختلف عن لبن العصفور، سيحصدون الخيبة فوق الفشل الذريع.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.