العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

على الوعد يا… لبنان!

حال لبنان مع أميركا دائماً وأبداً على الوعد يا كمّون. ليس من اليوم تحديداً، أو من احتجاز الاستحقاق الرئاسي في “ضيافة” طهران، إنما منذ ثورة 1958 حيث فوجئت بيروت بقِطع من الأسطول السادس ترسو بين الجْناح والرملة البيضاء.

 

فبعد التهليل وإطلاق رصاص الترحيب ليلاً، تبيّن مع طلوع الفجر أن الأسطول الأميركي ما شرّق وجهته إكراماً للبنان بقدر ما كان تحرّكه من أجل العراق والأردن وباقي التفاصيل.

من ذلك التاريخ إلى يومنا هذا اللبنانيّون صامدون على اقتناعهم أن واشنطن لا ترى من الشرق الأوسط إلا هـَ الكَم أرزة العاجقين الكوْن.

وعلى جاري العادة يأكلون أصابعهم ندامة، لكنهم يثابرون على “انحيازهم” ولو لُدغوا سبعين مرة سبع مرات من الجُحر ذاته… لا مجرّد مرّتين.

انْوعد اللبنانيّون، من أعلى إلى أسفل، بانفراج أزمتهم الرئاسيّة التي ختمت سنتها الأولى وتكاد تقترب من منتصف الثانية فور توقيع الاتفاق النووي.

السفراء الجُدد والقدامى، الموفدون تحت عناوين ولمهمات مختلفة، زائرو واشنطن، الجميع تحدّثوا في الموضوع الإيراني من غير أن يشبعوا أو يتوقّفوا عند حد معيّن.

حتى باريس مربط خيْلنا اقتنعت، لسبب من الأسباب، أن البيت الأبيض أسمع طهران إشارات وتلميحات في هذا الصدد، وكان الجواب مشجّعاً.

أين الدنيا وأين أهلها. أين الوشوشات، والهمسات، والوعود. تكاد مفاوضات جديدة تبدأ بين أميركا وإيران حول أمور كثيرة في المنطقة، بعدما جلس الاتفاق النووي على عرشه متوّجاً بالرضى الأميركي والعناية الأوروبيّة… فيما لا يزال لبنان مشلولاً.

ومن غير أن يرِد ذكر الأزمة اللبنانيّة على لسان أي مسؤول أميركي كبير.

حتى السفير الأميركي المغادِر ديفيد هيل يرى “أن الوضع اللبناني صعب وحسّاس في هذه المرحلة. والمشكلة ليست أزمة النفايات وحدها، فالخلل في مواقع أخرى”.

وأنهى كلامه بالتمنّي (على اللبنانيّين) “تفعيل عمل الحكومة، وانتخاب رئيس جديد، وأن تُجرى انتخابات نيابيّة جديدة. فهذه المسائل ضرورية جداً”.

من هنا كان ترحيبنا المسبق وتأهيل مختلف الفئات بالزيارة التي ينوي الرئيس فرنسوا هولاند القيام بها قريباً جداً لبيروت، رغبة منه في الاطلاع على واقع الحال بالعين المجرّدة، وإلقاء نظرة على وضع المهجّرين واللاجئين… وكيف الوصول إلى حلّ يُخرج البلد الذي كانت تُضرب به الأمثال من حال الشلل والتعطيل إلى دورة الحياة الطبيعية.

على الأقل، فرنسوا هولاند لا يخوننا، ولا يسلّمنا للشيطان، ولا يبيع لبنان في سوق المصالح.

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.