العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

القيصر ولعبة الأمم!

Ad Zone 4B

الروسيا العريقة في التاريخ والجغرافيا والسياسة والعلاقات مع الجوار، ليست غريبة عن المتوسط الدافئ المياه والمشرق العربي الذي تشدها إليه مودّة قديمة، كذلك الأمر بالنسبة إلى سوريا ولبنان حيث لم يحصل يوماً انقطاع، أو يُصاب الودّ الذي يشدّها إليهما بأي ارتجاج.

ورحلة القيصر فلاديمير مع أساطيله الجويّة والبحريّة إلى المياه الدافئة، والاقتراب أكثر فأكثر من أزمات العالم العربي الذي طلّقته الجيوش والجحافل الأميركيّة بالثلاثة، ليست بنت ساعتها. ولا بنت نزوة عابرة، أو لتردّ الرِجْلَ لأميركا التي لم تقصّر في الكيد لها في وقيعتها مع أوكرانيا و”التجربة الملغومة” التي “هضمها” بوتين، وأرجأ الجواب عنها ليوم يكون فيه أكثر راحة وتحرّراً.

ولا هي لتقديم مساعدة متواضعة لأميركا وسوريا في مواجهة تنظيم “داعش” وسائر المتطرّفين، أو إنقاذ نظام بشار الأسد الذي يعرف القيصر قبل الأمبراطوريّة الأميركيّة ودول الاتحاد الأوروبي أنه لم يعد قابلاً لأكثر من “إنعاش نسبي”، ولفترة تتمّ خلالها التسوية السياسيّة المنتظرة. إنما جاء في مهمّة أوسع نطاقاً، تشمل إنقاذ سوريا بجغرافيّتها وتاريخها وتراثها ودورها، وإنقاذ لبنان ممّا يهيئ له بعضهم، وإنقاذ الأقليّات التي تشكّل المادة الأساسيّة في نكهة المشرق، و”إنقاذ دور أميركا السياسي” الذي حوّلته التجارب الصبيانيّة الطائشة والمتتالية أثراً بعد عين. بل في خبر كان، كما ورد في تعليقات صحافيّة وتلفزيونيّة…

القيصر بوتين ليس ابن البارحة، ولا يجهل وجود دولة كبرى جبّارة تدعى الولايات المتحدة الأميركيّة، ذات امتدادات مزمنة قليلاً في مطارح متعدّدة من المشرق… ونادراً ما سمحت حتى للطيور المهاجرة بعبور أجواء هذه المنطقة التي سرّبتها الأحداث المتتالية من يديها كما تتسرّب المياه من بين أصابع اليدين.

وقد “تجلّى” سقوط الأسطورة الأميركيّة في لبنان والعراق بصورة خاصة، مثلما حصل للأميركي البشع في فيتنام وأفغانستان، بل في كل أرض وطئتها جيوش أميركية.

إلا أن بيت القصيد ليس هنا. فالوضع في المنطقة كلّها بكفة، والوضع في سوريا بكفة خاصة. فالمشاريع الإقليميّة التي “يرسمها” واقع الحال اليوم قد لا تقتصر على هذه الدولة العميقة الجذور في المنطقة وتاريخها. وقد تنتقل العدوى بسرعة إلى أكثر من بلد عربي. إنها لعبة الأمم بحقّ وحقيق.

و”الذين” يصرّون منذ سنة ونصف سنة على إبقاء لبنان بلا رئيس جمهوريّة، ويعطّلون عمل مجلس الوزراء ومجلس النواب، و”يحركشون” مدبرة الشغب والفوضى معروفون جيداً، ومعروفة أهدافهم وغاياتهم التي تنتظر “الخطوة التالية” في سوريا.

الرئيس الروسي أخذ علماً بكل ما يطبخ ويُدَبَّر، سواء في العلن أو خلف الأبواب المقفلة. وقبل أن يتّخذ قراره العسكري وقف على رأي واشنطن التي وجدها في صدد المعضلة ذاتها.

وأول القطر اتصال وزير الدفاع الأميركي بوزير الدفاع الروسي “من أجل التنسيق والتعاون”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.