العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

روِّقوها!

Ad Zone 4B

الحوارات التي يرعاها الرئيس نبيه بري على جبهتين، ويسهر على استمرارها وإزالة العراقيل من دربها، قد تقتصر إنجازاتها على جمع المختلفين المتخاصمين المتربّصين، وتالياً تشجيعهم على طرح كلّ القضايا التي سبّبت العداء والفرقة وكانت ذيولها ويلاً وثبوراً وفراغاً شاملاً. فلعلّ وعسى.

 

وقد تؤتى ثمارها وتحصل الأعجوبة، ويرى الناس بالعين المجرَّدة السبع الممثَّل بالاستحقاق الرئاسي وهو “يصعد” من البئر سليماً سالماً وضحكته أكثر من رطل.

في هذه المرحلة التي حلّت المنطقة العربية خلالها محل “الحرب العالمية الثالثة” الافتراضيّة يستطيع أهل الزنطرة والعنترة والزمجرة أن يتواضعوا قليلاً، ويلتفتوا إلى الداخل حيث مشكلة الزبالة تكاد تكون هي حرب لبنان الكاسحة الماسحة.

المسألة الأكثر إلحاحاً الآن ليست الجلوس أمام الأبواب وانتظار غودو، أو قطار الرئاسة. إنما هي إقناع فرقة “نحن أو لا أحد” بأخذ نَفَسٍ عميق، مع قليل من التواضع وقليل من “التضحية” بالنسبة إلى المطالب والشروط والحصص، في انتظار مرور الأعاصير المتتالية، وظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

وقد يجوز إقناع أفراد هذه “الفرقة” ورئيسها العنيد العنيف بأن لبنان لكل اللبنانيّين، وخصوصاً أولئك الذين لا تصلهم كهرباء، ولا تتوقّف عندهم قساطل المياه المجرورة من ينابيعهم.

يواش يواش على الناس الذين بالكاد يحصل بعضهم على قوتهم وقوت أفراد عائلته.

ولا بدّ من قليل من الرواق، فلا يُقال بعد كل اجتماع يحضره جماعة “نحن أو لا أحد” إن المعارك كادت تبدأ بالأيدي والكراسي وما تيسّر مما تطاوله الأيدي. ماذا يمكن تسمية ما حصل أمس إن لم يكن لوصف “البطر” مطرحاً في التسمية؟

يُقال، عادة، إن القلّة تولّد النقار. وأحياناً تنتجُ منها ويلاتٌ، وعذابات، وحماقات تؤدي إلى داهية.

الحقّ يُقال إن الذين تشرقط أعينهم غضباً في المجالس الرسميّة، واجتماعات اللجان وجلسات مجلس الوزراء ليسوا من أهل القلة. وصيت ثرواتهم قفز من فوق سلسلة جبال حملايا خلال جولته حول العالم.

وما من أسباب سياسيّة، فكريّة، وطنيّة، أخلاقيّة، ثقافيّة، توجب اللجوء إلى الكراسي والطاولات وما تيسّر من حواضر قاعة الجلسات وتوجيه التهديدات المرفقة بالشتائم، وما لذّ وطاب من “هدايا” التوعّدات، وغيرها وغيْراتها…

كل هذه الحنجلة لا تغيّر وضعاً سياسيّاً في بلد تحت الرعاية والوصاية الدائمتين، ولا توسّع المجالات والطرق في وجوه أصحاب الشهوات المزمنة إلى المناصب والمراتب والمكاسب وكل شيء من دون استثناء.

أيضاً لا تفتح الأبواب أمام الاستحقاق الرئاسي العالق على دبقين لا دبق واحد. فروِّقوها يا شباب قبل أن ينفلق العباد.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.