العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

من ثمار الفساد والإهمال… والفراغ!

Ad Zone 4B

ما جرى وحصل مساء الخميس على “مسرح” ساحة الشهداء، وتابعه اللبنانيّون والعالم عَبْر الفضائيات، هو باختصار عنوان بالبنط العريض لتسونامي الفوضى والتسيُّب والانفلات واللامسؤولية الذي يجتاح بيروت منذ فترة.

 

ثمة مَنْ يقول إنها ليست مجانيَّة، أو لوجه العاصمة المنكسرة الخاطر، ولا لوجه لبنان الذي يكتشف مجدَّداً إنه لا يزال ذلك البلد اليتيم على موائد اللئام.

وثمة آخرون ينصحون بالتفتيش عن الفراغ الرئاسي المزمن والصمت المريب إزاءه من هذه الفئة أو تلك، وعرِّجوا على الحكومة المسربلة من داخل ومن خارج ومن أهل البيت وأهل الجوار والمعرقلة حتى في موضوع بحجم مطمر للزبالة، وانصراف بعض الوزراء كلٌّ الى غايته… فيما الغابة الكبرى على امتداد الوطن المشلَّع تتعرَّض لهجمة ضروس من التسيُّب والاهمال وواللامبالاة، مما يشجِّع الفساد وأهله الكثر على أكل اليابس قبل الأخضر بلا شفقة أو رحمة.

لو كان هناك رئيس للجمهوريَّة، ولو كانت في السرايا حكومة محصًّنة، ولو كان في ساحة النجمة مجلس يعمل، ولو كانت في هذه الجغرافيا الممزَّقة دولة، ولو كانت لدينا مؤسَّسات فعَّالة، ولو كان لنا رجال دولة ومسؤولون، ولو بقي مكان للضمائر والأَخلاق والأعراف والقيم، لو كان ذلك كلّه أو بعضه موجوداً ومتوافراً لما كان حصل الذي حصل ليل الخميس.

ولما كان سيحصل غداً، أو بعده، وربما لاحقاً، ما هو أسوأ وأخطر، ما دام الفراغ باسطاً نفوذه.

قد يكون “الهدف الحقيقي” غير المرئي لهذه اللعبة الخطرة أبعد بمسافات مما يذاع ويُشاع.

وقد يكون المشرف بدقة ومثابرة على “برنامج” تفتيت الدولة، والجمهوريَّة، والنظام الديموقراطي البرلماني، ووحدة العيش المشترك لثماني عشرة طائفة، هو شخص آخر، أو فئة أخرى، أو دولة ذات مصلحة، وذات طموحات، وذات شهوات على غرار بعض سياسييّ هذه الايام. أو…

في الإمكان استنباط المزيد من الاحتمالات والمقاربات بالنسبة الى بلد كلبنان ينتمي أهله بالجملة والمفرَّق، وبولائهم الكامل، الى هذا الخارج أو ذاك. ووفق بوصلة المصلحة الخاصة، والمردود المادي، وحجم الانتفاع. وما الى ذلك الكثير من الاحتمالات، والأمثال، و”الأدلة الثبوتيَّة”…

هذا ما أجاد به الاهمال المزمن والاستهتار المستمر حتى الساعة.

بيت القصيد أن هذه الخضًّات والدربكات التي توزَّع الريبة والمخاوف، أعادت الى الأذهان نتفاً متعدِّدة من تلك “المقدِّمات” التي مَهَّدَت لحروب الآخرين، والحروب القذرة التي كسرت ظهر سيِّدة العواصم، ودمَّرت كل ما كان يتميَّز به لبنان الزمن الجميل.

رائحة الحقد والبغض التي انتشرت في “الربوع” طغت على كل ما عداها من اصطدامات وأضرار وذيول…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.