العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لبنان الذي كان!

Ad Zone 4B

المطلوب حالاً وسريعاً من الجبابرة والمتجبِّرين إيّاهم، وواضعي العصي والعراقيل مع الشهوات والمتطلّبات في دواليب الاستحقاق الرئاسي، كما على درب الحكومة ومجلس النواب والمؤسَّسات بصورة عامة، إعارة البلد المكسَّر والمكسور الخاطر والجناح بعض الاهتمام والعناية. فلبنان في وضعه الراهن لا يختلف عن وضع يتيم مقطوع كغصن شجرة أو مشلوح من رجلي شوحَة.

المطلوب حالاً وسريعاً من المذكورين أعلاه لملمة البلد من الساحات والشوارع، واستعادته من هذه الغابة السائبة قبل أن يبدأ عضّ الأصابع ندامةً…

نعلم عِلم اليقين، وبعد مسلسل طويل من التجارب، أن لا مكان ولا تأثير للكلام ولفت النظر والملامة عند هؤلاء. فهم ماضون في خطة التعطيل والشلل والتفريغ إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وإلى أن تأتيهم “الإشارة” من الخارج الذي لم يعد مجهولاً، أو الذي لم يكن يوماً مجهولاً…

لندَع الآن كل ما هو سياسي ورئاسي وتمثيليّات ممجوجة، ولنلتفت إلى أولويات الناس، إلى حاجاتهم الملحَّة، إلى النكبات والخسائر التي ابتليوا بها. إلى البطالة التي تدفع الكبار قبل الشبان والصغار إلى الهجرة. إلى الأسواق والمصانع والفبارك والمشاريع على اختلاف حقولها المشلولة منذ أشهر طويلة. إلى العائلات التي كانت مستورة وانكشفت بعدما خسرت مصدر رزقها.

تختلفون في السياسة، وعلى الرئاسة، وتعطِّلون الدولة، وتجعلون لبنان كبلد شبه مهجور، اصطفلوا. لا بدُّ أن يأتي يوم الحساب وأكل الأصابع ندامة.

إنما لقمة العيش، الصحَّة، السِترة، خبزنا كفاة يومنا، الهموم اليوميَّة العاديَّة التي تكاد تصبح بالنسبة إلى كثيرين مستعصية، ألا تقول لكم شيئاً؟ ألا تستحق من حضرتكم، من أوقات جنابكم الغالية والعالية مجرَّد التفاتة، وقفة، محاولة، تصريحاً، سؤالاً من باب رفع العتب على الأقل؟

والوضع الاقتصادي بصورة شاملة، اقتصاد العائلة البسيطة كما اقتصاد كبرى المؤسَّسات الخاصة التي تشكّل العنصر الأساسي في الدورة الاقتصادية، أليس له عندكم كلمة؟

أما حكاية النفايات التي انطلقت بزخم منذ ثلاثة أشهر فأين أصبحت، وما هي الأسباب “الحقيقيَّة” التي تحول دون إيجاد حلٍّ لها، وإذا ما وُجد هذا الحلّ انوجدت عراقيله قبل أن يطلع عليه الضوء؟

سيَّستم البلد بما فيه لقمة العيش، فتعطَّلت المصالح والمؤسسات وورَش العمل، وأُفلست متاجر ومصانع ومطاعم، وأُحيل على البطالة مئات بل آلاف العاملين والموظفين… وكأن شيئاً لم يكن بالنسبة إليكم.

ما يهمّكم أنتم المراكز والمكاسب والحصص.

وهذه الـ”أنا” التي دمَّرت لبنان، واجهة الشرق وقُبلة أنظار الغرب، لبنان الذي كان…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.