العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

توافق… لا غالب ولا مغلوب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لبنانيّون كُثُر، بعضهم يشغل مراكز عالية، يبدأون أحاديثهم عادة بشعار “ما في أحلى من الصراحة”. إلا أنهم لا يلبثون عند لحظة الامتحان أن يركنوا الصراحة على الرف، ليُنزلوا مكانها كل ما هو عكسها.

 

شعار أو مبدأ الصراحة، لا العكس، يحتّم علينا الاعتراف أن في لبنان “دستورين” لا دستوراً واحداً. وأن معظم الحلول السياسيَّة المعقَّدة تعمَّدت بالتسويات، والتفاهمات، والتوافقات.

ومن قديم الزمان. قبل أن تكون هناك حروب. وقبل مؤتمر الطائف واتفاق الدوحة حتماً.

تركيب لبنان الطوائفي، وتنقّل ثقل النفوذ بين الطوائف الكبرى الثلاث بما يشبه القوة لا بالتراضي، رسَّخا “دستوراً” إضافياً اعتُمد في العديد من الأزمات، والخلافات، والصدامات، كحلاّل فعَّال لكل المشكلات المعقَّدة.

من تفاعلات هذا الوضع وهذا الواقع صَاغَ الرئيس صائب سلام شعاره الذي ينطبق حفراً وتنزيلاً على التركيبة اللبنانيَّة وتعقيداتها وهو ينادي بسياسة “لا غالب ولا مغلوب”. أي باعتماد أسلوب التوافق. وهكذا كان، وكانت ديموقراطية التسويات في القضايا الوطنيَّة التي تتأثر بها الطوائف.

وتأكيداً لصوابيَّة ودقة هذا “المبدأ” وهذه الحكمة، نعود بالذاكرة الى حروب قايين وهابيل، وحروب الآخرين، لحظة تخلّي البعض عن شعار صائب سلام…

حال لبنان اليوم، وبعد عشرين شهراً من الفراغ الرئاسي والتعطيل والشلل وصفوف المهاجرين، تكاد تنادي على التفاهم والتوافق بكل ما أوتِيَت من صوت وتأثير.

إذاً، لا نكتشف البارود حين ندعو القيادات والفاعليات والمرجعيّات لاختصار درب المعاناة والآلام والانتظار الطويل، باللجوء الى حلول “الدستور الواقعي”: التسوية والتوافق.

والتوافق ليس جديداً علينا. لقد أصبح من أهل البيت ومن عظام رقبة النظام. فالحكومات بالتوافق. قوانين أساسيَّة بالتوافق، منها قانون الانتخاب مثلاً. تعيينات على حيلها بالتوافق. مشاريع في مختلف الحقول بالتوافق. تعهّدات وتلزيمات بالتوافق. كل كبيرة وصغيرة بالتوافق.

كل الحلول السياسيَّة في لبنان لجأت الى التوافق. وهي لا تزال تلجأ الى هذا “المبدأ”.

يشكو لبنان الفراغ من دخول “الخارج” على مشاكله وأزماته، ووضع ثقله في ميزان التجاذب مع بعض طوائف الداخل ودول الخارج. وهذا واقعي وصحيح. والمتدخّلون معروفون بالأسماء.

إنما المسألة كلها هي: كيف يخرج البلد وأهله من هذا النفق، وهذا المأزق؟ بما يؤدّي في نهاية المطاف الى التوافق.

ليس في اليد حيلة، ولا في الإمكان تجاهل الواقع، ومقتضياته، وما أشار إليه مسؤولون وقياديون. فالتسوية بالتوافق أيضاً.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.