العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

اليوم ولا كلّ يوم…

Ad Zone 4B

لأسباب لا تزال مجهولة، وبفضل عوامل مستجَّدة غير واضحة المعالم، كان اليوم الثاني في ثلاثيّة الحوار نقيض اليوم الأوّل. مثلما حلّت الإيجابيّات محل السلبيّات. وبدا كل شيء على ما يرام.

وكاد البعض يُنادي على القوم “قوموا تانهنّي”.

إلّا أن الأيام والأحداث طالما نبّهتنا إلى وجوب الإنتظار وعدم التسرُّع. سواء على مستوى المواضيع الأساسيَّة المطروحة للنقاش، أم على صعيد المواقف والشروط المتناقضة حتى التنافر.

اللبنانيّون، بصورة عامّة، باتوا يميلون إلى تقليد توما لجهة كل ما يُعلن ويُقال عن التفاهمات، والإتجاهات، والنيّات الطيَّبة، والاستعدادات الحسنة. فضلاً عن الحماسة بالنسبة إلى ما يُقال عن نتائج اليوم الثاني لـ”حوارات الإنقاذ” والبنود التي طُرحت على بساط البحث واستقبلت بالترحيب، وبحماسة خاصة تدلُّ على استعداد مختلف الفئات والأفرقاء لـ”التضحية”، وتقديم بعض التنازلات في سبيل الوطن المهزوم داخليّاً. والمعطّل بـ”وسائل”بشرَّية معروفة بالأسماء الثلاثيَّة.

مع أن العقل والتقليد يقولان بانتظار مسك الختام في اليوم الثالث للحوار، فإن مصادر مطّلعة “جيّداً” على مجرى الأحداث تؤكِّد احتمالين، والثالث قد يبقى معلَّقاً.

فالاتّفاق الذي يمكن التوصّل إليه اليوم قد يشمل ثلاثة بنود تجديديَّة، يوفِّر قبولها ثم إقرارها في مجلسي الوزراء والنواب أجواءً ملائمة لاستنباط إصلاح جذري يشمل: مجلس شيوخ، قانون انتخاب جديداً، لامركزيَّة إداريَّة…

وهكذا يكون اليوم الحواري الثالث كاليوم السابع حيث نظر الرب فإذا كل شيء حسن فارتاح راضياً عما أُنجز… مع الاحتفاظ بالفوارق الشاهقة بين الأصل والمثال…

إلّا أنَّ ذوي الألباب والمعتَّقين كالنبيذ من عيار الباب الاول، يعتقدون أن العقبات الراسية في وجه الاستحقاق الرئاسي لن تزول غداً أو بعد غدٍ. ولا في يوم في أسبوع في شهر.

بل إن الفراغ الرئاسي سيبقى محكوماً بالانتظار. بانتظار ما سبق لنا أن أشرنا إليه ألف مرَّة ومرَّة. ويصبح من البديهي انضمام الجميع إلى جوقة منتظري وصول غودو من صوب البيت الأبيض، حاملاً إلى اللبنانيّين الخبر التاريخي السار:

لقد تمَّ الإفراج عن الاستحقاق، وغداً نفتح المدينة، ونفتح مجلس النواب، وننتخب الرئيس التوافقي.

مع لفت الجميع إلى أنَّ ما يقرِّه الحواريّون، ويحظى بموافقة مختلف الأفرقاء، وبترحيب الأكثريَّة الساحقة من اللبنانيِّن، لا يعني أن الفراغ سيمتلئ غداً، وأن قصر بعبدا ستشع أنواره، وتدبُّ الحركة داخله وخارجه وعلى دروبه.

على رغم ذلك، يبقى علينا انتظار اليوم الأخير ومقرّراته، ليُبنى على الشيء مقتضاه. اليوم ولا كل يوم…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.