العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

جان عبيد

Ad Zone 4B

عندما يتحدَّث جان عبيد عن واقع الحال، تشعر فوراً أن رجل دولة يتكلَّم، ورجل مسؤوليّة، ورجلاً يغار على بلده ومصيره، وتركيبته، ونظامه. كما تشعر، في خضم هذه البلبلة وهاتيك الفوضى، بحجم الفرق بين الحرصاء على سلامة لبنان ووجوب عودته سالماً من جحيم الآخرين، وأولئك الحرصاء على سلامة جيوبهم وأطماعهم وشهواتهم.

 

 

وحين يطرح الوضع من مختلف نواحيه، يدرك الواحد منا كم هي ضخامة الفروقات بين فئة الناذرين أنفسهم لخدمة بلدهم وشعبه، وأولئك الناذرين حياتهم ووجودهم للسعي الدؤوب إلى المناصب والمكاسب، وكل ما يملأ الساحات والصفحات والشاشات عن مسلسلات الفضائح.

معه كل الحق حين يقول جان عبيد إن المخاطر تزداد، والصعوبات تزداد، والخصومات تزداد، فيما الانفراجات الضئيلة تقلُّ وتتراجع. أمّا بالنسبة إلى الفراغ الرئاسي الذي لم يعرف مثله لبنان حتى إبّان الحروب القذرة، والذي لم يشهد مثيلاً له بلد في أرجاء هذا العالم، فإن أصحاب الشهوات إلى المراتب العليا لا يعني لهم هذا الوضع الشاذ أيّ شيء. ولا يبالون. ولا يرفُّ لهم جفن. فالمهم أن يحقِّقوا رغباتهم ولو على أنقاض الجمهوريّة.

بينما ينظر عبيد إلى المأزق الحرج بقلق ورهبة، مؤكّداً أن الخطوة الأولى يجب أن تبدأ بانتخاب رئيس للجمهوريَّة، ثم تليها محاولة البحث عن قانون للانتخاب. أمّا الأمر الأهم فيتمثَّل في انتزاع لبنان من ساحة التجاذبات الدوليَّة: فالتجاذب الإقليمي والدولي يلعب دوراً سيئاً، ينعكس على الوضع اللبناني.

ولأنّه الدائم التميُّز في رؤيته الى ما يمكن أن ينقذ لبنان من مسلسل المعاناة، والذي يكاد يدمِّر كل ما جعل لبنان جنَّة مشرقيَّة دولية، يتمنّى أن تنتهي هذه المرحلة الصعبة عند محطة وفاقية… تعيد الوحدة والالفة ليتمكّنوا من حمل مصيرهم الى موقع الأمان.

ولأنّه يعتقد أن الطريق الطويل يبدأ بخطوة، نجد تصريحه الطافح بالصراحة والمسؤولية بعد زيارة المطران الياس عودة، يحاول أن يدلَّ على الدواء لمعالجة الداء الذي ابتُلي به لبنان.

ليس من الضروري إجراء أيَّة مقارنة بين كلام جان عبيد وكلام أي مسؤول أو سياسي آخر. إنه في نظرته ورؤيته لا يزال مقتنعاً بقدرة اللبنانيّين على اجتياز مسلسل التجارب المزروعة بالقنابل الموقوتة، بنجاح أكيد: يجب السعي أكثر إلى لعب دور توفيقي، تقاربي، وبناء الجسور في الداخل ومع الخارج.

كلّنا مع الحوار، وإن بقي يجمع المختلفين فقط ومن غير أن يصل بهم وبالبلد إلى خاتمة مفرحة. فالحوار ليست طريقه مفروشة بالأزهار. ولكن ليست للبلد خيارات أخرى: الإصرار على الإقناع والاقتناع، هذه هي قاعدة الديموقراطية والحرّية.

إنّما لا يزال عند رأيه: الخطوة الأولى انتخاب رئيس جمهوريَّة. وهو على صواب. إنه جان عبيد.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.