العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

المال السائِب يعلِّم الناس الحرام!

Ad Zone 4B

المال السائِب يعلِّم الناس الحرام. هذا المثل شائعٌ في لبنان من قديم الزمان. قبل أن يكبِّروه. وقبل أن يمنحوه الاستقلال. وقبل أن تصير عنده عملة خاصة به.

فكيف بعد كل هذه السنين، وهاتيك الحروب والثورات؟

وكيف إذا كان بعض الناس قد أصبحوا “أساتذة” في فنون “السائب”، و”الحرام”، ومستعدِّين لإعطاء دروس في هذا “الفن”؟

ومن باب التذكير ان حكاية “المال السائب”، و”الحرام”، قد أضافت ملايينها رغبة لدى الدين العام في السباق، ودائماً يفوز ويعلو مستوى الأرقام بالمليارات لا الملايين…

ليس كل اللبنانيّين ملائكة. وليسوا كلُّهم يتقنون فنون الوصول إلى المال السائب، ثم تجميعه في حساباتهم.

هذا في الظروف الطبيعيَّة، فكيف يكون وضع المال السائب في هذه الظروف السانحة التي يمرُّ بها لبنان، والتي يعتبرها “الأساتذة” أو المحترفون الفرصة الذهبيَّة التي لا يمكن أن تتكرَّر. وإذا ما حصل، فإنهم سيكونون حاضرين جاهزين.

كلام من هذا “المقام” وذلك “العيار” يُبنى عليه تماماً. ومنه يمكن التعامل مع هذا الفيض من ملفّات “المال السائب” الذي لا يكتفي بتعليم الناس الحرام، بل يلحُّ عليهم ليلحقوا حالهم. وعلى أساس ما حدا أحسن من حدا.

انطلقنا في بحر الفساد مجدّداً، استناداً إلى المعلومات المنشورة في “النهار”، حيث تزاح الستارة عن “فضيحة السعات الدولية مع شركتي الخليوي”، ممّا أدّى إلى “هدرٍ بنحو أربعين مليون دولار على الخزينة”، مع استعداد “لتقديم إخبار إلى النيابة الماليّة”، وإلى آخره…

المسألة هنا غير حرزانة: مُجرَّد هدر أربعين مليون دولار، كما لو تقول ثمن انتاج ساعة، أو أقل، من آبار النفط والغاز التي ستبقى راسية في قعر البحر الأبيض المتوسّط إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

قد يقول أحدهم أو بعضهم إن الفراغ الرئاسي والمؤسّساتي، والضياع، والفلتان، والتسيُّب ساهمت كلّها في توسيع نطاق نفوذ “الحرام” وذويه. والفراغ لم يُملأْ. ولن يُملأْ في المدى المنظور للأسباب والعوامل التي أشبعناها درساً وتنقيحاً.

وبديهي في بلد كلبنان، وفي وضع كالذي نعيشه، أن يفلت الحبل والمَلَقُّ زيادة عمّا كان، ومُدوبلاً مُتربلاً مربّعاً على المخمَّس مردود. فكبار المسؤولين في شبه إجازة مفتوحة. لا عين تقشع ولا قلب يوجع. وفي كل حال، قدرتهم محدودة للغاية وسط هذه الغابة التي تستطيع أن تترشَّح لبزِّ غابات أفريقيا… إذا ما دعت الشرعيَّة الدولية إلى مبارزة بين الغابات الفالتة لمشيئة قدرها والربُّ راعيها.

لا حديث إلاّ أحاديث الفساد، والفضائح، وهدر الملايين من الدولارات. وأين؟ في بلد مشلول بكامل مؤسّساته.

تنتظرهم من الشرق، فيأتونك من الغرب. تنتظرهم من الإنترنت، فيطلّون عليك من الخليوي…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.