العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“أنا هوْن لا تخافوا”…

Ad Zone 4B

الاستحقاق الرئاسي باتت قصته واضحة كعين الشمس، ومنتشرة بكل تفاصيلها في مختلف الأصقاع والعواصم. الثروة النفطيَّة الغازيَّة تحتاج الى وجود رئيس يكون شاهدها على الأقل. الوضع المالي، على انفلاش بعض “صيّادي” الفرص والمناسبات، لا يزال في إطار الانضباط النسبي.

لكن المسألة الآن ليست هنا تماماً. ما الذي يمنع الحكومة من ممارسة مسؤولياتها وواجباتها؟ وما هي الأسباب التي تحول دون حضورها الجدي والفعلي والفعّال… ودون قيامها أو قيام العديد من وزرائها بواجباتهم، أو بما هم مكلفون القيام به؟

لتغادر الحكومة ركن الاستراحة، والأصح لتنفض عنها صفة “الموقّت” والكسل، ولتنزل الى الساحة، وتشمِّر عن سواعد وزرائها ليؤدّوا ما هم مسؤولون عنه، سواء في الخدمات، أو على مستوى دورة الحياة ومتطلباتها. وتحديداً على صعيد الماء والكهرباء وضبط وضع السير الفالت بدوره، سواء في شوارع المدن أم على مستوى الاوتوسترادات والطرق العامة… حيث يمضي الناس أحياناً ساعات تقدّر بنصف وقتهم المهدور كنذورات يوميَّة.

الجمهوريَّة التي ختيرت قبل أوانها، وأصابها الوهن، والاستهتار، واللامبالاة، قد تستطيع الحكومة، مع قليل من الاهتمام، والجهود البسيطة، والحضور الواضح والفارض نفسه، أن تفعل وتتحرك وتنجز الكثير… المواسم كلّها الى التلف، فخذوا علماً.

يتساءل الناس عن الأسباب القاهرة التي تسربل الحكومة، وتحول دونها وعقد جلسات منتجة وبناءة لمجلس الوزراء، ولِمَ لا توجه التنبيهات والملامات الى الوزراء المقصِّرين؟

يدرك اللبنانيون, أو معظمهم، أو بعضهم على الأقل، أن الحبل، فالتٌ على غاربه في مواقع متعدّدة وحسَّاسة. مما يجعل الحكومة تتردَّد في الأقدام على ما هو مفروض ومطلوب منها، ويجعلها تغض الطرف وتعيد الاجراءات المطلوبة الى رفوفها.

فالأمور، أحياناً، تبدو أنها كمن يقف على صوص ونقطة: هنا يمون الحزب الفلاني. هذا الموضوع يخص التيار العلاّني. هذه المخالفة البحريَّة، أو البريَّة، أو الفضائيَّة تعود الى التكتل الذي يظل البخار معششاً مع الخسات الكبار في رأس مرجعه ومساعديه. هذه الفضيحة التي تهزّ الأرض والبحر معاً، من الصعب أن ندقَّ بها، فأبطالها يسندون ظهورهم الى جبل.

وعند الرئيس تمام سلام الخبر اليقين.

يتمرجلون، ويظهرون براعتهم وقوتهم، حين يكون “المتهم” أو المطلوب اتهامه موظفاً شبه مقطوع. لا واسطة تسنده، ولا وسطاء يحمونه، ولا ظهر له، ولا عناتر خلفه… عندئذ تظهر العنترة والعنطزة، فينشرون سنسفيله على صنوبر بيروت.

فلتظهر الحكومة التي تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية على الناس، صادحة: “أنا هوْن لا تخافوا”.

أما مجلس النواب، فقد بيّضها بأربع وأربعين جلسة لم تنعقد. والخامسة والأربعون في أيلول، وعليكم خير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.