العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

في النهاية سينتصر التوافق

Ad Zone 4B

من الآن الى أن يفرجها الله مع الاستحقاق الرئاسي، لا بدَّ من التذكير بالمبدأ العتيق في السياسة والرئاسة… والذي يوصي دائماً بالتسوية، أو التوافق.

 

 

حتى قيل في الديموقراطية اللبنانية، التي كانت مضرب مَثَل في المنطقة، إنها ديموقراطيَّة توافقيَّة. وكذلك الأمر بالنسبة الى “النظام الديموقراطي البرلماني”.

قبل الحروب، وقبل الوصاية، وقبل الفراغ المفتوح، كان العقلاء وذوو الألباب يقولون إذا ما حميت حديدة المنافسة “لا مكان في لبنان للتحدِّي المؤذي”.

واذا ما نطَّ أحدهم وذكَّرهم بالديموقراطيَّة والأصول كان جوابهم جاهزاً ونافذاً: التعدديّة الواسعة النطاق تلائمها ديموقراطية التوافق.

من مراجعة للاستحقاقات و”المعارك” الرئاسيَّة منذ الاستقلال “التام” و”الناجز”، نكاد لا نعثر على أكثر من مواجهة مشهودة وحيدة أوصلت الرئيس سليمان فرنجيّة الى قصر بعبدا بفارق صوت واحد، قال فيه غسان تويني “أنه صوت الشعب”. وأقصت الرئيس الياس سركيس الذي خَلَفَ الرئيس فرنجيَّة إبان جنون حروب الآخرين…

إلا أن ذلك لا يمنع بعض المخضرمين من “تصحيح” الجملة المفيدة، وعلى أساس لا رئيس تسوية بل رئيس توافق. فالتركيبة اللبنانية قائمة بالثماني عشرة طائفة على “نظام خاص” هو النظام التوافقي. والديموقراطية التوافقية. وحتى الحريَّات جاورها التوافق أن لم يكن قد ساكنها.

تلوَّع لبنان مراراً. ودفع أزمات على حيلها ثمناً للصراعات التنافسية على الكراسي. من كرسي الناطور والمختار صعوداً الى كرسي الرئاسة. والمنصب الرئاسي. وقصر الرئاسة. إلا أن الصراعات تنتهي بمجملها في قارورة التسوية التوافقيَّة.

وأصدق شاهد على صحة هذا الواقع الفريد الشلل الشامل الذي يسربل المؤسَّسات الدستوريَّة، ويشلّ البلد من الباب الى المحراب، ويدفع بالأجيال الصاعدة الى الهجرة شبه الجماعيّة.

أما عن جوهر الأسباب والعوامل، فالجواب الواضح جاهز لدى الاستحقاق الرئاسي الذي انضمَّ الى منتظري غودو عند مفرق اللوزيَّة.

وفي التفاصيل أن لبنان وصل الى هذا الوضع الشاذ، وللمرة الأولى في تاريخه، بدافع أناني ابتعد بالنظام اللبناني عن “قواعده” وأسسه التوافقيَّة. منذ سنتين وثلاثة أشهر والمحاولات تبذل على كل الصعد والمستويات.

لم يبق صديق للبنان إلا حاول إنقاذ هذا البلد من الفراغ الدستوري والشلل والتعطيل والخسائر الفادحة. لكن الجنرال ميشال عون لا يتوقّف عند موجبات “الديموقراطية التوافقية”. ولا يهمه النظام من أوله الى آخره: أنا أو لا أحد. او استمرار الفراغ.

ولكن، في نهاية المطاف، سينتصر التوافق… ووفق ديموقراطية التسوية. بمعية الجنرال.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.