العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بين تدخُّلٍ إيجابي وآخر سلبي!

Ad Zone 4B

تغيَّرت الأزمنة، وتغيَّرت العهود، وتغيَّرت الأسماء، وتغيَّرت الأجواء، لكن مصر تبقى أم الدنيا. وتبقى الدولة العربيّة الكبرى التي يتطلَّع صوبها العرب في المحن. وتبقى قريبة من لبنان وقلوب اللبنانيِّين، مهما نأت بها الأحداث أو أبعدتها المسافات. ويبقى للبنان مكانه ومكانته في قلوب المصريّين.

وليس من أمس، أو من زمن مضى. بل دائماً، وعلى مدى الأيام. ومنذ كانت مملكة تجذب اهتمام العالم صوبها، وبعدما تحوَّلت جمهوريَّة استقطبت الدول الكبرى منذ تسلُّم الرئيس جمال عبد الناصر زمام الأمور والسياسة والقيادة.

لا ينسى اللبنانيّون المبادرة ذات المغزى والبعد الكبيرين، حين قرَّر الرئيس عبد الناصر أن يلتقي الرئيس فؤاد شهاب على الحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا بعد قيام الوحدة.

في ذلك اليوم التاريخي، والذي استضافته خيمة على حدود المصنع، أصرَّ الرئيس عبد الناصر أن يكون نصفها في الأرض اللبنانيّة والنصف الآخر في الأرض السوريَّة… كدليلٍ، كرمزٍ، كتأكيد لاحترام رئيس “الاقليمين” لكيان لبنان واستقلاله وسيادته. وكرسالة منه الى اللبنانيِّين يطمئنهم عَبْرها إلى أن لا أطماع “وحدويّة” في وطن النجوم…

طار الزمان، وطارت الوحدة الثنائيّة، وطار “الربيع العربي” في أرجاء المنطقة فقَلَبَها رأساً على عقب، وتكاد دول بحجم سوريا والعراق تطير بدورها، بعدما عرفت مصر كيف تنجو في اللحظة الأخيرة من الفخِّ نفسه، والمصير المجبول بالدم والدموع والدمار.

في مَعْمعة الفراغ الرئاسي، والضياع، والشلل، والقلق من أن يكون المخفي أعظم، وصل إلى بيروت وزير خارجية مصر سامح شكري حاملاً إلى العاصمة اللبنانيّة قلق العاصمة المصريّة “مما يعانيه لبنان الشقيق بفعل أزمة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، المرتبط بدوره بالاستقرار واهتزازاته”.

حرص الوزير المصري على تطمين الجميع إلى أنه ليس لدى المسؤولين المصريّين أيّ نوع من التفضيل، أو التوجيه، أو تزكية لطرف على حساب آخر. وصارح جميع من التقاهم بأن زيارته مبنيَّة على أساس مساعدة اللبنانيِّين بما تستطيع مصر تقديمه. مع الإشارة إلى رغبة في محاولة “لتقريب وجهات النظر وفقاً لما يرتضونه. فليس لدينا أيُّ نوعٍ من التدخّل”.

فكل ما يهم القاهرة الآن أن تسعى إلى مساعدة بيروت في مأزقها المعقد وأزمتها الرئاسيّة التي تؤثِّر على كل شيء، وخصوصاً الاستقرار “الذي نهتمّ به في الدرجة الأولى”.

منذ العهد الملكي، بلوغاً لعهد عبد الناصر، الى يومنا هذا، يمكن القول براحة ضمير إن القاهرة كانت وبقيت ولا تزال تكنّ محبة خاصة للبنان وتحمل إليه كل ما هو إيجابي، وبنَّاء، وأخوي.

مثلها مثل المملكة العربية السعودية. فيما “الآخرون”، وفي المقدمة إيران يتدخَّلون على نحو ما ترون: فراغ رئاسي منذ سنتين مع تعطيل الدولة ودورة الحياة العامة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.