العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الانتظار مفروضٌ على الجميع!

Ad Zone 4B

الفراغ الرئاسي الذي تفرَّعت عنه فراغات متعدِّدة، شملت مجلس الوزراء الذي أصبح مجلس نقارات وكباشات، وقبله مجلس النواب الذي اشتاق إلى مطرقة الرئيس نبيه بري، والذي تعاني فيه قاعة الجلسات ما تعانيه عادة المطلَّقة.

قِلّة الحركة تقلِّل بدورها البركة، وتذوِّب القرش الأبيض الذي لم يحتفظ به كثيرون لليوم الأسود. إلّا أن مدّة السنتين والثلاثة أشهر لم تترك في قجّة الناس العاديّين أيَّ قرشٍ من أيِّ لون كان.

بَرَكَ البلد مثلما يبرك الجمل عادة. وهيهات أن ينهض في أيِّ قريب عاجلٍ أو آجل. شلل شامل. وضياع. وقلق. لكن أصحاب الشهوات ما زالوا يحلمون بالوصول إلى القصر الرئاسي. أيّاً يكن الثمن وأيّاً تكن الضريبة والتخريبة.

هذا الأمر بات واضحاً للبنانيّين بمختلف فئاتهم، مثلما أخذت دول كبرى علماً به منذ أيامه وأسابيعه الأولى.

بالطبع والتأكيد ثمَّة من يستغلُّ فرصة كهذه تخدم “مشاريعه” الواسعة الأهداف في المنطقة العربيَّة، كما تخدم مصالح الحلفاء في الداخل وتوسِّع نطاق حصصهم، ونفوذهم.

غير أن ذلك كلّه، وعلى رغم الفراغ المستمر منذ سنتين وثلاثة أشهر، والذي سيستمر لعدِّةٍ أشهُر أُخَر، لا يجدي أولئك المتعطِّشين وسواهم من صيّادي الفرص ومستغلِّي المناسبات.

من جهة الرئاسة والاستحقاق لم يتغيَّر حرفٌ واحد من “التقاليد” التي “تنص” على وجوب صنع رئيس الجمهوريَّة اللبنانيَّة في الخارج القريب كما البعيد. وقد بيَّنتُ ذلك، وأَسْهَبتُ في شرحه، ودعمته بالوثائق التاريخيَّة وبشهادات من “أهل” البيت الخارجي، أو المتّصلين بهم… وذلك في كتاب “مَنْ يَصنع الرئيس؟”.

لا خوف على لبنان من كل التهويلات والتهديدات التي يلجأ وسيلجأ إليها لاحقاً صيّادو الفرص.

فالخلط بين الواقع والأُمنيات، كالخلط بين الوقائع والتمنّيات. الوضع اللبناني برمَّته سيبقى على حاله وفقاً لمثل “مطرحك يا واقف”. حتى لو تحرَّك موفدٌ من مصر، أو متفقِّدٌ من فرنسا، أو مستطلعٌ من أميركا.

فالأسباب “الخفيَّة” والظاهرة جعلت الاستحقاق الرئاسي رهينة مخفيَّة ومُعلنة في عبِّ طهران وواشنطن في آن واحد. وعلى معرفة تامّة من باريس وبعض العواصم الأوروبيّة والعربيّة.

ولو كان الحال مختلفاً وعكس ذلك، لما كان المتمسِّكون بترشيح وتأييد الجنرال ميشال عون يمتنعون عن النزول بكل نوابهم ومَنْ يمونون عليهم مع نواب التيار والتكتُّل إلى ساحة النجمة، حيث يتمُّ النصيب، ويتحقّق الحلم، وتُزَغْرِد الوصيفات…

بل كان الحلم قد تحقَّق من زمان. فالقصَّة الرئاسيَّة فيها “إنّ” شرحنا بنودها مراراً، والانتظار مفروضٌ على الجميع.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.