العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أسمع كلامك يعجبني، ولكن…

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، ولا بالوعود وحدها تعود الحياة إلى دورتها الطبيعيّة، ويعود لبنان ذلك البلد الأخضر المزدهر الحلو.

 

 

سأله: كيف حال أبنائك؟

أجابه: ها هم أمامك.

الذين يغرقون البلاد والعباد في مسلسل من الأزمات السياسيَّة المتشابكة، لا يحقُّ لهم أن يهدّدوا بقطع الطرق، والويل والثبور وعظائم الأمور إن لم تتحقّق أحلامهم أو أوهامهم.

ولا موجب هنا لتكرار الأسماء والمصائب والذيول والأعمال التي لا تختلف عن العجائب. على رغم ذلك، يتمنَّى اللبنانيّون بمختلف فئاتهم لو أن المستعجلين والمتلهَّفين إلى الكراسي يمنحونهم فرصة، إجازة، سانحة، استراحة. لأيّام. عوض التأكيد سبعين مرَّة سبع مرَّات في اليوم الواحد أن الغضب غير الساطع آتٍ، ومعه قطع الطرق والمفارق، وتوزيع الفوضى كهدايا المناسبات السعيدة…

لا خوف على الأمن في لبنان من خارج. فالمظلَّة الدوليَّة لا تزال عند وعدها وجهوزيّتها. ولا مجال لفلتان الملق كما يتصوَّر بعضهم. وبالتالي، لن تُقدِّم هذه الأعمال وتؤخِّر ولن تُغيِّر حرفاً، بالنسبة إلى بيت القصيد والقصر غير البعيد. ثمّ، الإرادة الحسنة ليست مجرَّد أمنيات، أو مجرّد جملة عرضيّة في مناسبة عابرة. بل هي في ترجمة الأقوال أفعالاً وإنجازات. فالحديث عن ضرورة تحسين أداء الحكومة، وإزالة العراقيل من دربها، مطلوب منهم تفسير الكلام أفعالاً على أرض الواقع.

لا حاجة إلى تعداد المآخذ والاعتراضات والاتهامات، بالنسبة إلى بعض الوزراء الذين كثُر الكلام عن تصرّفاتهم. فالناس جميعهم أخذوا علماً وافياً كافياً… ومن خلال كلام الرئيس تمّام سلام عن أمواج الفساد، وأفواج الفضائح، وبعض التصرّفات التي أضحت حديث الناس عند كل خطوة، أو قضيَّة، أو “تلزيم”، أو مشروع، أو قل عند كل طلَّة يوم جديد.

فالفضيحة لم تعد تخشى التعرّي على رؤوس الأشهاد، كما لم يعد الفضائحيّون يهتمَّون بما يُقال فيهم وعنهم…

الطاسة ضائعة، هذا صحيح. وما لم يتمكَّن لبنان من انتخاب رئيس للجمهوريَّة في المدى القريب، سيبقى الفضائحيّون يعيثون فساداً في البلاد.

وبما أن تحقيق الحلم الرئاسي يحتاج إلى المزيد من الانتظار، ربما لشهر أو أكثر بقليل، فالمطلوب من القيادات والمرجعيّات والأحزاب الموجودة داخل الحكومة بذل جهود جديَّة، ومساعدة الرئيس سلام لضبط عمل الحكومة، وتمكين مجلس الوزراء من القيام بواجباته، وإنجاز بعض مشاريع القوانين التي تنعش الوضع ولو بمقدار حبّة خردل.

المثل المصري يقول: اسمع كلامك يعجبني، أشوف أمورك استعجب!

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.