العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

كلُّ شيء على ما يرام!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لنضع التفاؤل والتشاؤم جانباً. وليكن الموضوع الحكومي وتعقيداته مادة التحليل والتعليل، ما دامت الحقائب الدسمة، الوازنة، و”السياديَّة”، وإلى آخر المحاولات والمساعي الحميدة التي تُبذل في محاولات متواصلة لحلحلة هذه الورطة، التي بدأ المحلِّلون ينسبونها إلى الراغبين في عرقلة انطلاقة العهد الجديد، ووضع جمرة التعقيدات في حضن الرئيس المكلَّف.

 

قد تكون التحليلات في محلِّها، أو أنها مجرّد تمنيّات وأضغاث أحلام. لقد ثبت بالعين المجرَّدة أن الأزمات والحروب قد تهزّ الصيغة اللبنانية، والتركيبة، والميثاق، ودستور الطائف الذي لا يزال ينتظر من يكمل مضمونه ونصوصه ومواده “الأساسيَّة” التي تجعل بلد الثماني عشرة طائفة نموذجاً حقيقيّاً، سواء لمن في الداخل والخارج والبعيد.

موضوعنا اليوم يحمل، بدوره، عنواناً يميل الى التفاؤل، ويميل الى تطمين اللبنانيّين، ودعوتهم لعدم إشهار القلق، وإبعاد شبح أزمة تأليف حكومة تمّام سلام والفراغ الرئاسي عن ساحة المناقشة والمقارنة. فالتأخير الذي يعترض عملية تأليف الحكومة الحريريَّة، لا يزال بسيطاً وعابراً قياساً بما حصل مع حكومة تمّام سلام، وقبلها مع حكومة الرئيس رشيد كرامي، وقبلهما مع حكومة الرئيس أمين الحافظ ثم الحكومة الأخيرة مع الرئيس تقي الدين الصلح.

أزمات التأليف ليست جديدة على لبنان. فهي قديمة العهد، وشبه دائمة. الأزمات “التأليفيَّة” قد تهزُّ لبنان لكنه لا يقع. ولن يقع. وليس المطلوب من الأزمة الحكوميّة الحالية ما هو أبعد أو أعمق. فهذا اللبنان يشكِّل حاجة دائمة وأساسيَّة، نسبة إلى الأعاصير والبراكين التي تتناوب على العالم العربي منذ أكثر من عقد…

وإذا ما كنت ألحُّ هنا على اللبنانيّين ألّا يقلقوا، أو يتخوّفوا، من “التأخير العادي” لعمليّة تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري، والتي هي في الوقت عينه حكومة عهد الرئيس ميشال عون، فليس في الأمر ما هو جديد. ولا أسرار حلمنتيشيَّة في الأفق.

لقد تحادثت طويلاً مع مَنْ يُفترض أنهم من المطّلعين، ولا تخفاهم أسرار سياسيّة تتّصل بتأليف حكومة بالصفات التي ذكرناها سالفاً، وهل وراء الأكمة رغبة في العرقلة عندنا، في التحجيم، في الردِّ على الهجمة الودّية التي خصّت بها دول الخليج لبنان، وهل لدى طهران مآخذ أو عتاب، أو ما شابه؟

فكان النفي بالعشرة، واليمين بصوت يلعلع كصوت أجراس الأعياد: ما في شيء من كل هذا الحكي وهذه الأفكار. القصة جديَّة على مستوى الحقائب والحصص.

ومَنْ حدَّثتهم في هذا الصدد بمنتهى الصراحة، أجابوني بكل ما في جعبتهم من معلومات واحتمالات، مع التأكيد للبنانيّين أن كل شيء سيكون على ما يرام.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.