العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المعجَّل المكرَّر المطلوب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في مطلع هذه “النهاريّات” أجدني ألجأ إلى المثل المصري القائل: أسمع كلامك يعجبني، أشوف أمورك استعجب…

الكثير الكثير من الكلام قيل، ونُشِرَ أو نثر في مختلف المناسبات المتتالية منذ العام 2005 إلى اليوم. وحتماً إلى غدٍ وبعد كذا من الأشهر والسنين: يوميّاً يتلقَّى اللبنانيّون المتعطِّشون الى الاستقرار والطمأنينة والحياة الطبيعيّة وابلاً من التصريحات، والبيانات، والخطابات. في شتى الأمور والقضايا الأساسيَّة التي تتصل مباشرة بالمصالح الخاصة والعامة، وبمصير النظام والصيغة والتركيبة والبلد…

تمرُّ السنون، تمرُّ الأعوام، تمرُّ العهود، تمرُّ الحكومات، تمرُّ أزمات الفراغ تباعاً، ولكن لا شيءَ يتغيَّر. تبقى أسباب الأزمات والخضَّات هي ذاتها بكل تفاصيلها. ويبقى الكلام حولها هو ذاته بكل ركاكته. وتبقى الخلافات بالنسبة إلى معالجة ما يحتاج إلى معالجات منذ أمد بعيد هي إيّاها.

يقول الشيخ عبدالله القصيمي في كتابه الأوَّل “العالم ليس عقلاً”، وفي كتابه الأخير “العرب ظاهرة صوتيّة”، يقول عن “القائد المطلق الصلاحيّة”: إذا خسر الحرب خَطَب. إذا فشل في الدفاع عن بلده خَطَب. إذا اتُّهم بالتقصير والتخاذل خَطَب. إذا جاع شعبه خَطَب. إذا تظاهر شعبه مطالباً برغيف الخبز خَطَب. إذا سقطت عملة البلاد خَطَب. إذا تراجعت حال البلاد إلى أسوأ الدرك خَطَب. إذا زارته وفود رسميَّة من دول كبرى خَطَب. إذا…

وفي زوايا الأزمات اللبنانيَّة المتتالية، والتي لا تختلف كثيراً عن سابقاتها في الأعوام السابقة، نجد الكثير مما جادت به قريحة الشيخ القصيمي، الظاهرة الوحيدة بين أصحاب الكتب وأصحاب الرأي وأصحاب القلم، والذي واجه العلَّة الكبرى التي أوصلت العرب إلى أن يصبحوا “ظاهرة صوتيَّة”…

اللبنانيّون مصابون بالداء الكلامي ذاته. وتقريباً بالخطب الكلاميَّة الجوفاء ذاتها. حتى أُصيبوا بالتخمة. ولم يعد يعني لهم شيئاً إن خطب فلانٌ، أو صرَّح علان، فالمسألة كلام بكلام.

المطلوب أفعال، وأعمال، وانجازات، واصلاحات، وتغيير جذري في كل شيء، وكل الدوائر، وكل الأساليب، وكل المؤسِّسات، وكل العقول والحقول.

والمطلوب أولاً وأخيراً، وقبل أي شيء آخر، إطلاق سراح القانون، واطلاق يده، وإطلاق صلاحيّاته، فلربّما ارتاح لبنان واللبنانيّون من طوفانات الفساد والفاسدين، والفضائح وأهلها، وعلى أعلى المستويات.

والمطلوب إعادة الاعتبار إلى الدولة. وإعادة الحق الى أصحابه. وإعادة المساءلة والمعاقبة للمرتكبين والخارجين على كل القوانين والأعراف والتقاليد.

والمطلوب إدخال الطمأنينة إلى نفوس اللبنانيّين، المقيمين والمهاجرين، وطمأنة السياح والزائرين إلى أن لبنان الأمان والفرح عاد من الغربة… أو أفرِجَ عنه وأُطلقَ سراحه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.