العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

… وماذا عن أَهل الفساد؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من أوَّل الدرب لا من آخرها. الأحاديث عن الفساد وأربابه تكاد تتفوَّق على حكايات ألف ليلة وليلة بألف شوط وشوط. لا مفرَّ، ولا استقرار، ولا مكان للقوانين، إلّا باقتحام مغاور علي بابا والأربعين حرامياً، والتي يُقال إنها باتت تتمتَّع بقوة ونفوذ من الصعب التغلّب عليهما.

 

إنها محنة لبنان “الصامتة”، ولكن الأشدُّ هولاً وفتكاً بالمؤسَّسات والحقوق والمال العام، فضلاً عن تلوُّث سمعة لبنان من الجهات الأربع.

فليعلن الرئيس ميشال عون حرباً ضروساً على الفساد وأهله وحُماته، ولتضع حكومة الثلاثين خطة جديَّة وافية الشروط لمواجهة هذا الوباء الذي أصبح أكثر رواجاً من كل ما كان يميّز لبنان ويجذب الشرق والغرب الى ربوعه.

ومن دون التردّد أمام أسماء أو متزعمين، أو أمام قضايا تثير جدلاً وتصدم الناس، لخطورتها وأحجام الذين يسندون ظهور الفاسدين.

وليكن القانون فوق الجميع. وفوق كل الرؤوس، وكل حماة الفساد والغشّ. وفوق كل المدعومين والداعمين.

وليجعل العهد الجديد، عَبْر حكومته، أو عَبر لجنة من قضاة وحقوقيّين واختصاصيّين، هذا الأمر الخطير قضيته الأولى، والهدف الأول والأكبر في برنامج رئيس التغيير والإصلاح. ومن دون هوادة. ومن دون تراجع أو تأجيل. ومن دون انتظار الانتهاء من ورشة الانتخابات النيابية وقانونها. بل قبل ملء المراكز الشاغرة، وتجديد شباب الإدارة المترهِّلة… وفي شتى المجالات والحقول.

كل عمرك يا زبيبي بكعبِك هـَ العود. هذا مثل قديم ينطبق على الوضع اللبناني باستحقاق. فالفساد يعود بجذوره الأولى الى فترة الحكم العثماني الطويلة جداً. ثم جاءنا الانتداب الفرنسي ليعوِّد اللبنانيين “شوفة الخاطر”، وما يسمونه بالعربي المشبرح “البرطيل”: طعمي التمّ بتستحي العين.

وثمة مَنْ يطيب لهم أن يمنحوا الفساد أصولاً وجذوراً تعود الى زمن قدامى الأجداد، والذين أتقنوا فنون التجارة بكل موادها وأصنافها وأساليبها، بالاضافة الى فن الغش وحسن “اخفائه”. ولا ندري الى أية مدرسة انتسب الجدود، وما اذا كانت تفاصيل حكايات الغش والفساد منحولة، أو مفبركة، أو صادقة.

إلا أن موضوعنا ليس هنا، وليس في صميم التراث الذي يعود اليه “فسادنا المزدهر”. بل أن الأمر يحتاج الى قرار جدّي بتطبيق القوانين في حق كل مخالف، سواءً بالصغيرة أم بالكبيرة.

ونعود، في نهاية المطاف، لنشدّد على وجوب تأليف لجنة كاملة العدة والعديد من القضاة والخبراء، وتخويلها بذل كل المستحيلات لتنظيف الدولة ومؤسساتها من أهل الفساد والغش وحُماتهم.

لا يجوز القول، في هذا الموضوع، العين بصيرة واليد قصيرة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.