العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

آن أوان الثقة والمصارحة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان من الضروري تقديم الرئيس سعد الحريري البيان الوزاري بكلمة تخاطب وجدان اللبنانيين وضمائرهم وعقولهم، وتحثّهم على متابعة خطوة “الوفاق الشامل” حتى النهاية، والى ان يقتنع كل لبناني بوجوب مغادرة موقع الخصومة، والعداء، والانقسام، الى ساحة اللقاء مجدداً، والانتقال “من هذا الموقع الى موقَّع التنوّع والاختلاف والثقة. فالثقة هي جسر العبور الى الآخر، الى الوطن الواحد والأمن والطمأنينة.

الحقَّ الحقَّ أقول لكم إن على الواعين والعاقلين والمسؤولين أن يلاقوا الرئيس الحريري الى حيث يتم تأكيد الثقة مجدّداً بالنظام الديموقراطي البرلماني”، مع التذكّر أن الشعب هو مصدر السلطات، وصاحب السيادة “التي يمارسها عبر المؤسَّسات الدستوريّة”.

بمنتهى الوضوح والبساطة، وبكل الاقتناع يدعو الحريري اللبنانيّين للانتقال السريع بالدولة والوطن من التمزّق والتفرّق الى الوحدة الوطنية. والى الاتحاد بكل صفاء واخلاص وايمان، وخلع أثواب الحروب والقتال وتعريض الوطن الصغير الى مخاطر الانهيار والشلل والتبدُّد.

كلَّهم مع هذا الاتجاه. ومع هذا الهدف، ومع هذه السياسة. ومع هذه الخطة الانقاذيَّة، التي بدونها لن تتمكّن عهود، أو حكومات، أو مجالسٌ نيابيَّة، أو حوارات عابرة من إعادة الروح الى لبنان الواحد والى وحدة اللبنانيين، والى دولة الدستور والقوانين والميثاق الوطني الذي يعتبر المرجع الأصح بعد النصوص الدستورية.

إن الدولة بمؤسَّساتها، وقياداتها بموجب الديموقراطية البرلمانية لا تزال هي العلاج الشافي، وهي درب الخلاص، وهي وسيلة الحل الوحيدة، وهي ميزان العدل والانصاف بين كامل “التشكيلة” الطوائفية التي تضم ثماني عشرة فئة راسخة الجذور في الأرض اللبنانية، وتحت سماء لبنان. وهي شريك كامل في الواجبات والمسؤولية، وفي السرّاء كما الضرّاء.

كان لبنان، في وضعه الراهن، في أشدّ الحاجة الى مَنْ يذكِّر اللبنانيين، جماعات وزرافات ووحدان، أن للبنان عندهم حقاً، وأن لهم في لبنان حقوقاً وواجبات.

ليس الوطن الديموقراطي البرلماني مجرَّد شركة تتنافس الطوائف والأحزاب والتكتلات على اقتسام المغانم، والحقائب الوزارية، والمقاعد النيابية، والوظائف الرئيسيَّة، إنما هو أيضاً وطن ودولة ومؤسسات ودستور وقوانين وواجبات… ورسالة. بل أمانة.

في الانتماء على هذا الأساس، يتساوى الجميع بما لهم وعليهم.

لقد تراجع لبنان في السنوات الاخيرة على كل الصعد، ماديّاً ومعنويّاً. وخسر ثقة الأجيال الجديدة بنسبة عالية، خصوصاً في عهد حكومة تمّام سلام، وإبان الفراغات الرئاسيَّة والحكومية.

فهل نستطيع اليوم أن نبشِّر اللبنانيّين أن الماضي قد مضى، فانظروا الى المستقبل الذي سيبزغ فجره في الآتي القريب؟

نعم, آن أوان المصارحة…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.