العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الشيخ الرفيق الأمين النقيب

Ad Zone 4B

من “كل شيء” إلى “صدى لبنان” إلى صدى سوريا أنطون سعاده، إلى سجن ثكنة الأمير بشير. فإلى المحكمة العسكرية حيث مُنِح مع قادة الحزب السوري القومي الاجتماعي “جائزة الاعدام”.

 

الشيخ الرفيق الأمين النقيب محمد البعلبكي كان مالئ الدنيا، دنيا الصحافة والسياسة والصراع الفكري بعناد وثقة وأناقة ومعرفة وتهذيب ولياقة لم تفارقه حتى اللحظات الأخيرة من عمره المديد.

كان دائم الحضور، ودائم التميُّز هذا “الظاهرة” الذي انتقل من شيخ أزهري إلى أمين في حزب الزعيم انطون سعادة الذي “اكتشفه” محمد البعلبكي كما لو انه اكتشف سرَّ الخلاص لهذه الأمّة الممزّقة دويلات متنافرة متناقرة متقاتلة متناثرة.

قديمٌ معتّقٌ، مثقّفٌ، مستقيمٌ، صَلْبٌ في كل رأي يبديه كتابة أو خطابة أو نقاشاً.

ليس من السهل اختصار مسيرة الشيخ الأمين النقيب بكلمات أو أسطر، إلّا أن من الواجب الوقوف في لحظة رحيله بعد جهاد ونضال في أصعب الحقول، مع أداء التحيّة له.

لقد أدّى واجبه، وكل ما كان مطلوباً منه، سواء على صعيد العقيدة القوميّة السوريّة، أم على مستوى الميدان الصحافي، أم بالنسبة إلى مسؤوليّاته المتشعّبة كنقيب للصحافة مراراً وتكراراً وبنجاح وإخلاص. ومن دون نسيان المعارك التي خاض غمارها يوم كان صحافيّاً متدرّجاً، ويوم أصبح صاحب جريدة، إلى يوم ألقيت على كتفيه أعباء الأمانة ورئاسة المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي.

تجلَّت شجاعته النقيَّة في مواقف مصيريّة عدّة، كان أهمّها وأجملها وأبلغها في ثلاث محطّات: يوم إعدام الزعيم سعاده حيث واجه “المؤامرة” الحكوميَّة بالرأي الشديد الاعتراض والتنديد والتهديد. ويوم وقف في قاعة المحكمة العسكريّة وأدلى بتلك المطالعة القانونيَّة التي أثارت دهشة شاملة أصابت بوقائعها وحقائقها موقف تلك المحكمة بكل أعضائها. ويوم تصدَّى للقرار القاضي بسجن “الرفيق القديم” رجل الحق والحقيقة والعدالة أستاذنا غسان تويني.

لا، لم يمر محمد بعلبك مرور الكرام، أو مرور الأشخاص العاديّين ولا الأشخاص المميّزين، بل استطاع أن يُفرض لوجوده وحضوره مكانة مكرّمة بالاحترام والاحتشام والاستقامة.

ليس مبالغة القول في هذا الرجل الاستثنائي أنه آخر قامات الزمن الجميل. لقد وفَّى قسطه في حقول ودروب لا تخلو من المفاجآت الضاجّة وطنيّاً وصحافيّاً. إنّما من غير أن يتساهل أو يتنازل عند لحظة الحقيقة.

مليء بالأحداث الكبرى تاريخ محمد البعلبكي، ومليئة مسيرته بوقفات العزّ التي كانت تليق بأمثاله.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.