العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

رسالة الخمسة بما لها وعليها…

Ad Zone 4B

ليس من الضروري البحث عن العوامل والأهداف التي تحجبها، أو تحملها رسالة الرؤساء الخمسة إلى قمّة عمان. ولكن أما كان من الأفضل تأجيل الرسالة، أو عدم توجيهها إلى قمة عربيَّة يمثِّل لبنان فيها رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة؟

 

لقد وصلت الرسالة ونُشر مضمونها، وليس من الضروري الآن تحميلها كل المسؤوليات من شخصيّة وعامة. فجميعنا يعلم أن لبنان في “وضع شاذ” دولة ومؤسَّسات وشعوباً ودويلات. وهو في أشدّ الحاجة إلى دعم عربي استثنائي في كل المجالات، وعلى مختلف الصعد.

لا شكّ في أن الرسالة تعكس واقعاً لبنانيّاً لا يُطاق، وليس في الداخل ما يبرّره. بل من البديهي أن “ينفلق” قادة ومسؤولون سابقون، ويقرَّروا بقَّ البحصة… في رسالة مفصَّلة موجَّهة إلى ملوك رؤساء قمّة عمّان.

صحيح أن الرسالة مُحرجة، والتوقيت مُحرج، نظراً إلى وجود الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري في القمة التي وُجِّهت إليها الرسالة، وكممثّلين شرعيّين لكل لبنان وكل شعوبه وما يعانيه ويعانونه من أزمات واحراجات يتقدَّمها وضع النفوذ الخارجي المباشر جداً.

ولكن صحيح أيضاً أن الرسالة أَحرجت كبار المسؤولين وكبار القوم، وقوبلت بتعليقات قاسية أحياناً. فالرئيس نبيه برّي عَبّر عن امتعاض شديد، قائلاً لزائريه إنّها غير مقبولة، وغير مسبوقة، وهي محاولة يائسة للمسِّ بالعهد، ولإظهار انقسام في لبنان هو غير حقيقي.

فلبنان ممثَّل في القمّة العربيّة، وكان في الإمكان تسليم رسالة الخمسة إلى الرئيس عون وترك أمر مصيرها في تصرّفه. عدد من المخضرمين أثنوا على هذا الرأي، مؤكّدين “أن تقصُّد إحراج رئيس الجمهورية في هذه المناسبة وفي هذه الظروف كان الخطأ بعينه”.

أمّا الرئيس الحريري فقابل “الهجمة الخماسيّة” بقوله: القطار سائر، ومَنْ يريد أن يستقلّه فليتفضَّل. إن التفاهم الداخلي بين اللبنانيّين سينعكس قريباً على قانون الانتخاب.

لنضع الاحتمالات على اختلافها جانباً. ولنتحدَّث عمّا يخسره لبنان بسبب رسالة الرؤساء الخمسة، وعمّا يمكن أن يربحه بوجودها أو عدمه: فهل تستطيع “الرسالة” أن تجعل الملوك والرؤساء يميلون إلى تغيير آرائهم بالنسبة الى قرارات ومواقف إيجابيّة كانوا سيتخّذونها دعماً للبنان؟

مَنْ يدري، فقد تتحوّل رسالة من رئيسَيْ جمهوريّة وثلاثة رؤساء حكومة سابقين “شاهداً” حيّاً على الوضع اللبناني المُفكّك. مثلما تؤكِّد خطورة وجود حزب مُسلَّح، قويّ العدة والعديد والانتشار، ممّا يبقي لبنان غير صالح للسياحة والاصطياف وتوظيف الأموال والآمال…

في كل حال تبقى رسالة الخمسة بما لها وما عليها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.