العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الإفلاس يسلِّم على الفساد!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الدول الشقيقة والصديقة، والآخرون أيضاً، الجميع هنا وهناك وهنالك متّفقون على أن لبنان مُصاب بمرض مُزمن. لكن المشكلة انفجرت أخيراً عندما ارتفع ميزان سحب المليارات من زوايا مُتعدّدة. إنّما، أين الذين كانوا يستجيبون ويلبّون النداء؟ لا تندهي، ما في حدا. ذاك الزمان كان يا ما كان…

 

ما من خلاف حول الوضع اللبناني، وضخامة المصيبة التي انفجرت أخيراً. عندهم علم اليقين أن الداء الذي يُدعى الفساد ظهر كلّه فجأة. ومن زوايا مُتعدِّدة، تتقدّمها زاوية الكهرباء. لحدّ هون وبس.

 

أمّا الانفجار فلا يزال صداه يُدوِّي، ويدور في مختلف البلدان شرقاً وغرباً. وقد تكون الصدمة قويَّة بالنسبة إلى مَنْ كانوا يُلبّون عجالاً. فلم يتحرَّكوا بعد، وحتّى هذه الساعة. وربّما لن…

 

ولم يصدر عنهم، جميعهم أشقَّاءٌ وأصدقاءٌ، أي ردّ فعل، أو ردّ على مسعى. لقد صدمتهم حكايات وباء الفساد، وقصص الكهرباء الواقعة في غرام المليارات. وهنا وهناك، وما لم يعد خافياً.

 

يقول المثل في مثل هذه الحالات: إذا وقعت الإبرة على الأرض يسمع الغافي رنّتها. لكن الأشقّاء ليسوا نائمين ولا غافين، إنّما هم مصدومون من حجم إصابات “المليارات، نتيجة انفلاش “وباء الفساد”.

 

لذا لم يتلقَّ المسؤولون اتصالات، من هنا أو هناك، توحي باهتمام من كانوا يهتمّون. مجرَّد رفع السماعة لرفع العتب. أمّا أولئك الذين كانوا يلبّون النداء عجالاً، فإنّهم وجدوا أن من العبث السعي إلى إصلاح ما فعله الفساد، ما دام مُستمرّاً من كل حدب وصوب.

 

تواصلوا، تبادلوا وجهات النَّظر، وجدوا أنّ من العبث كل سعي، أو محاولة في هذا الصدد. والبراهين تحكي عن حالها لحالها. وتعا تفرَّج تعا شوف، شوف لبنان عَ المكشوف. من المصارف ورايح، طالع نازل، كأنَّ شيئاً حصل، بل كأنَّ إعصاراً مرّ.

 

يكاد لبنان المريض أن يلفظ أنفاسه، خصوصاً بعد تشريف الآنسة، أو السيّدة “كورونا” بكل طنَّة ورّنة، ومن “مصدر موثوق”. إن شاء الله نتمكَّن منها قبل أن تتمكَّن من الاصطفاف مع “فرقة الفساد”.

 

للمرّة الأولى ينكشف لبنان على هذا النحو، كما لو أن لا أباً لكَ ولا أخاً يسأمِ. ولا مَنْ يسأل. وللمرّة الأولى تُقابَل مصائبه الفادحة بهذا القدر من اللااهتمام. ومن الأشقّاء والأصدقاء أنفسهم. ومن الأقرب. بل من الذين كانوا في مكانة أهل البيت. والحق ليس عليهم حتماً وأكيداً. وما كُنّا ننهي عنه، ونلفت السلاطين إلى مخاطره وأضراره، ها هو يسرح ويمرح في ساحاتكم.

 

الآن بتنا في حمى أغنية “خايف أقول إللّي في قلبي”، لقد أخذ الجميع علماً بواقع الحال. ومن أعلى إلى أسفل: تفاصيل على حيلها، وبكامل تأهبّها، مع الأسباب والأسماء، كما يقول البعض: الإنهيار الذي ولده الفساد الواسع النطاق، إلى حقيقة الأدوار والأمر الواقع، ليس آخر الأشواط.

 

… فأدار الجميع الظهور لبيروت التي كانوا يغنّون لها كما يفعل العشّاق. وبمنديل العيون. سيِّدة العواصم. لا العاصمة الثانية، بل عاصمة الكل. لكن الاستهتار القصدي لم يترك للخير مطرحاً. ويوم كُنّا ننبِّه إلى خطورة زرع العداءات على طرق ومطارات السياحة والاصطياف، كانوا يردّون بالفائض من التهكُّم. ماذا وراء ذلك كلّه؟ استفراد لبنان ليس بريئاً. وها هو الإفلاس يسلِّم عليكم، وعلى الفساد وذريّته.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.