العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

سلاح المقاومة على الحدود وسلاح الدولة في الداخل.. هل يشكل أساساً للبحث على طاولة الحوار؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

السؤال المهم الذي تنبغي الاجابة عنه بموقف واحد سواء في مؤتمر وطني موسع او الى طاولة حوار تجمع الاقطاب هو: هل تريدون في لبنان دولة قوية؟ كيف ومتى؟ وعندما يكون الجواب واحدا تقوم هذه الدولة ويستتب الامن، ويحقق الرئيس سليمان ما لم تستطع عهود سابقة تحقيقه.

لقد بات واضحا للجميع ومن خلال تجارب الماضي وصورة الحاضر ان لا دولة مع وجود سلاح خارجها، وان وجود سلاح في يد فئة يجعله ينتشر في ايدي كل الفئات.

هذا الواقع مر به لبنان حتى عندما كان فيه دولة، فالسلاح الذي كان في ايدي عشائر الهرمل بحجة الدفاع عن النفس من اعتداء قد يقع عليها، جعل ابناء العاقورة يتسلحون للاسباب نفسها، والسلاح في زغرتا جعله ينتشر في بشري ومن ثم في طرابلس وفي كثير من المناطق، الامر الذي جعل اللواء فؤاد شهاب يقول عندما كان قائدا للجيش ثم رئيسا للجمهورية: “إن القانون “يزم” كلما صعد من الساحل الى الجرد”. وقد سبب هذا المنطق خلافا بينه وبين الرئيس شمعون الذي كان مع تطبيق القانون على الجميع وفي كل مكان.

لكن الرئيس شهاب رغم انه يؤمن بدولة الحق والقانون والمؤسسات كان يفضل تجنب المواجهة بين سلاح الدولة والسلاح خارجها، لانه كان يرى المعالجة في اقناع حامليه بالتخلي عنه والاعتماد على سلاح الدولة الذي يحمي الجميع. وهذا الاقناع لا يتم بالكلام انما بالعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، وهو ما سعى اليه، وتحسين مستوى المعيشة ساهم بانماء المناطق النائية، حتى اذا ما تحسنت الاحوال فيها باتت قريبة من الدولة واكثر ثقة بقدرتها على حماية ابنائها، فيتخلون عن السلاح.

هذا الوضع في لبنان استمر الى حين دخل مسلحون فلسطينيون لبنان وانتشروا في اكثر من منطقة فيه، لاسيما في الجنوب بذريعة تحرير الاراضي الفلسطينية من الاحتلال الاسرائيلي. وقد ادى وجود هذا السلاح الى انتهاك السيادة الوطنية والتعدي على سلطات الدولة اللبنانية، ولم ينفع حتى “اتفاق القاهرة” في ضبط هذا السلاح وجعله يحترم هذه السلطات. وانتشار السلاح في ايدي الفلسطينيين في لبنان ومن يؤازرهم من اللبنانيين افضى الى انتشاره في ايدي كل اللبنانيين، بحيث اصبح لكل طائفة جيشها ودولتها، وتحول الوطن اوطانا تتقاسم حكمه دويلات الميليشيات.

وعندما دخل الجيش السوري لبنان واوقف الاقتتال فيه لم يساعد على تنفيذ اتفاق الطائف تنفيذا دقيقا كاملا كي تقوم الدولة القوية فيه القادرة على بسط سيادتها وسلطتها على كل اراضيها بواسطة قواتها الذاتية، انما اقام دولة الوصاية السورية على لبنان مدة ثلاثين سنة. وما إن زالت هذه الدولة بانسحاب الجيش السوري من كل لبنان، حتى وجد اللبنانيون انفسهم امام دولة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، وهي اعجز من ان تواجه السلاح خارجها، وكان لا يزال موجودا في ايدي فلسطينيين ولبنانيين متحالفين معهم.

وتعزز وجوده في يد “حزب الله” عندما بدت الدولة عاجزة عن الدفاع عن حدودها مع اسرائيل والتصدي لاعتداءاتها، ولاسيما على الجنوب، فتولى هذا الحزب مهمة الدفاع مكان الدولة اللبنانية ونجح في التصدي لاسرائيل واستطاع تحرير جزء كبير من الاراضي اللبنانية التي كانت تحتلها اسرائيل، فكان عيد التحرير الذي تحتفل به الدولة واللبنانيون في 25 ايار من كل سنة.

اما اليوم، فإن الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها على كل اراضيها لم تقم برغم مرور 12 سنة على انتهاء حكم دولة الوصاية السورية عليها بسبب وجود سلاح خارج الدولة مع “حزب الله”، وقد اخذ ينتشر في ايدي احزاب اخرى بذريعة الدفاع عن النفس في غياب الدولة العاجزة عن حماية الجميع.

لذلك لا قيام للدولة القوية الا اذا اصبح السلاح حصرا في يدها، اما اذا ظل منتشرا خارجها، فلن تقوم دولة، ولن يكون امن واستقرار دائمين وثابتين بل حروب وفتن وقلاقل، وهذا ما حصل في الماضي وكاد ان يحصل على اثر الاحداث في طرابلس وفي عكار لولا حكمة القادة من كل الاتجاهات والمذاهب ولولا وحدة الجيش ووعي الناس.

لقد اقترح الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته لمناسبة عيد التحرير حلا لموضوع سلاح المقاومة، هو ان يكون على الحدود مع اسرائيل الى جانب الجيش والشعب للدفاع عنهما، ولا يكون ابدا في الداخل بل تكون القوات المسلحة للدولة هي المسؤولة وحدها عن امن الداخل.

هذا الاقتراح قد يشكل مدخلا للبحث في وضع هذا السلاح على طاولة الحوار في اطار استراتيجية تحفظ امن الداخل وامن الخارج عبر الاخذ باقتراح الرئيس سليمان لجهة الامرة على هذا السلاح ومتى وكيف، او باقتراح قوى 14 آذار وضع السلاح خارج الدولة في كنفها وتكون الامرة لها، وان تطلق الدولة النار على كل من يستخدم السلاح في الداخل، وان تصادر كل سلاح ظاهر، كي تكون العودة الى طاولة الحوار مجدية ويتم حل مشكلة السلاح التي باتت ام المشاكل وبحلها تحل مشكلة قيام الدولة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.