العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

سليمان تحمّل مسؤوليته ليتمثل به الآخرون؟ اتفاق على عناوين الحوار وخلاف بالتفاصيل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان لا بد للرئيس ميشال سليمان من ان يدعو الاقطاب الى الحوار كي يتحملوا مسؤولية مواجهة دقة المرحلة وخطورتها لا أن يتحمل هو وحده هذه المسؤولية، أو توجّه اليه الانتقادات اذا وقف موقف المتفرج.

الواقع انه اذا لم يعد الاقطاب الى طاولة الحوار في ظروف دقيقة كالتي تمر بها المنطقة وتترك انعكاساتها وتداعياتها على لبنان، ففي أي ظرف يكون الحوار؟ لذلك رفض الرئيس سليمان ان يسبق الحوار فرض شروط من أي طرف.

إن دعوة رئيس الجمهورية الاقطاب للعودة الى طاولة الحوار تضعهم أمام مسؤولياتهم في انقاذ لبنان قبل أن يدخل عين العاصفة، كما تضعهم أمام حكم الشعب لهم أو عليهم اذا ما تقاعسوا عن تحمل هذه المسؤولية التاريخية بتقديمهم المصالح الذاتية على المصالح الوطنية، وبجعل صغائر الامور سبباً لخلافات على كبائرها والحزازات السياسية والحزبية الضيقة تسد طريق الانقاذ.

لقد حدد الرئيس سليمان برنامج الحوار بعناوين كبيرة لا خلاف عليها الا عند الدخول في التفاصيل وهي:

1 – وضع استراتيجية دفاعية لجهة الاستفادة من سلاح المقاومة. وهذا يطرح اسئلة مطلوب من المتحاورين الاتفاق على اعطاء أجوبة واحدة عنها مثل: متى يستخدم سلاح المقاومة وأين وكيف؟ وما دام لا خلاف على ان يكون لهذا السلاح دور الى جانب الجيش والشعب في التصدي لعدوان اسرائيلي، فإن الخلاف هو على من هي الجهة التي تأمر باستخدام هذا السلاح وفي الوقت اللازم وفي المكان المعين. اذ لا بد من الاتفاق على ان تكون الإمرة لجهة واحدة هي الدولة في اطار صيغة يتم التفاهم عليها لا أن تكون الإمرة لأكثر من جهة فتصبح المعركة خاسرة حتماً. واذا كان لا خلاف على ان يكون سلاح المقاومة في الجنوب وعلى الحدود مع اسرائيل ولا ينبغي ان يكون له وجود في الداخل لئلا يقابله وجود سلاح آخر فتصبح الوحدة الوطنية في خطر وكذلك السلم الاهلي، فان ما ينبغي الاتفاق عليه في طاولة الحوار هو كيف يمكن ضمان ابقاء هذا السلاح عند الحدود مع اسرائيل وليس في الداخل وكذلك منع استخدامه وحتى ظهوره لا سيما في المدن؟

لقد اقترح الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته لمناسبة عيد التحرير ان يكون سلاح المقاومة على الحدود مع اسرائيل الى جانب الجيش والشعب للدفاع عنها ولا يكون في الداخل بل تكون القوات المسلحة للدولة هي المسؤولة وحدها عن حفظ الامن والاستقرار.

هذا الاقتراح يصلح للبحث والمناقشة والدخول في تفاصيل تطبيقه تطبيقاً دقيقاً وذلك بالاجابة عن سؤال: لمن تكون الإمرة لسلاح المقاومة وهو على الحدود مع سلاح الجيش، ومن يضمن عدم وجود هذا السلاح في الداخل واستخدامه لاسباب سياسية وغير سياسية خصوصا ان للمعترضين عليه تجارب مؤلمة يخشون ان تتكرر ويحرصون على ان يكون ضمان عدم وجود هذا السلاح في الداخل باجراءات توحي الثقة والاطمئنان للجميع مثل تشكيل حكومة قادرة على اتخاذها وتنفيذها، واصدار قرار في مجلس الوزراء يكلف الجيش وقوى الامن الداخلي التصدي لكل مطلق للنار في الداخل؟

2 – أما في ما يتعلق بتنفيذ قرارات الحوار السابقة لجهة نزع السلاح خارج المخيمات وتنظيمه داخلها، فان تنفيذها يتطلب وجود سلطة فلسطينية واحدة ليصير الاتفاق معها على ذلك خصوصاً بعد التصريحات الواضحة التي صدرت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي تسهل تنفيذ هذه القرارات اذ انه اعتبر ان “السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها سلاحاً غير شرعي”. لكن القول شيء والفعل شيء آخر مع وجود قيادات فلسطينية لا تخضع لسلطته ولها قراراتها المستقلة وترفض التخلي عن السلاح لا سيما خارج المخيمات لأن له وظيفة اقليمية ويتحرك بإمرة من يخضع لسيطرته، ولا سبيل الى تنفيذ قرارات الحوار في شأن السلاح داخل للمخيمات وخارجها ما لم تتغير المعطيات الاقليمية.

3 – يبقى البند الاخير من جدول اعمال الحوار الذي اقترحه الرئيس سليمان وهو: نزع السلاح المنتشر في المدن والبلدات، وتنفيذه يحتاج الى قرار صادق وحازم يصدر عن هيئة الحوار وحكومة مدعومة من الاقطاب ومن كل القوى السياسية الاساسية في البلاد وترفع الغطاء السياسي عن كل حامل للسلاح بعد اعطاء مهلة لتسليمه الى الدولة. وهذا عمل ليس بالأمر السهل في ظل الظروف الدقيقة الراهنة وفي ظل أزمة ثقة بين الجميع.

وما دام الحوار ضروريا باعتراف الجميع، فما على الاقطاب إلا الموافقة على حضوره والبحث في الشروط على الطاولة والا تحملوا المسؤولية امام الله والوطن والتاريخ، فتغيير الحكومة لا يكون قبل الحوار لان البديل منها وسط الاجواء الملبدة هو الفراغ، وتغييرها ينبغي ان يبحث على طاولة الحوار، فإما يكون تفاهم واتفاق ويوضع لبنان عندئذ على سكة الخلاص، وإما لا يكون اتفاق فيتحمل كل طرف مسؤولية موقفه ويكون الرئيس سليمان قد قام بواجبه وكشف حقيقة النيات.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.