العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ديبلوماسي أوروبي: لا حلّ للأزمة السوريّة إلاّ إذا حصل اتفاق مع روسيا أو مع إيران

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل بات في الإمكان القول إن لا جدوى من بقاء المراقبين الدوليين في سوريا ما دام انهم لم يتوصلوا ليس الى تنفيذ اي بند من البنود الستة لخطة أنان، لاسيما بند وقف أعمال العنف التي ازدادت وتفاقمت، ولم يستطيعوا حتى تحديد الجهة أو الجهات المسؤولة عن مجزرة الحولة كي يستند إليها مجلس الأمن ويتخذ القرار اللازم بحق المسؤولين، واكتفى المراقبون في تقريرهم عن المجزرة بالاعتماد على أقوال عدد من الشهود لأنهم لم يكونوا موجودين ساعة وقوع المجزرة. وهذا ما جعل روسيا تطلب تأليف لجنة تحقيق دولية لمعرفة الحقيقة قبل توجيه الاتهام إلى النظام في سوريا وإدانته، وقد لا تقبل حتى بتقرير أنان إلى مجلس الامن حول خطّته، الأمر الذي سيظهر تبايناً بين روسيا ودول الغرب حول تقويم مضمون التقرير.

وما دام الرئيس الأسد صارح أنان بالقول إن وقف أعمال العنف يجب أن يبدأ أولا من الجماعة التي يصفها بـ”الارهابية”، والتي تمولها دول عربية “وهو تمويل يجب وقفه أيضا”، جعل أنان يتأكد ان خطته باتت معرضة للفشل ما دامت الخطوة الجريئة المطلوبة من الرئيس الاسد كونه الطرف الأقوى يرفض اتخاذها عله يستطيع تغيير اتجاه الريح… وهكذا بات السؤال المطروح: إلى متى تظل الحلول المقترحة للأزمة السورية تدور في حلقة مفرغة وأعمال العنف مستمرة والقتل بالجملة مستمر؟ فلا المراقبون العرب نجحوا في وقف اعمال العنف، ولا قرارات الجامعة العربية نجحت في تنفيذها، ولا المراقبون الدوليون كانوا أحسن حالا من المراقبين العرب، ولا خطة أنان ببنودها الستة كانت أحسن حالاً أيضاً من الخطط العربية، ولا مجلس الأمن تمكّن من اتخاذ قرارات حازمة بسبب “الفيتو” المزدوج الروسي والصيني، ولا العقوبات الاقتصادية على سوريا جعلت الرئيس الأسد يتراجع قيد أنملة عن مواقفه المتشددة وعن سياسة الهروب إلى الأمام، فإما أن ينتصر وإما أن يهزم، فالاستسلام عنده غير وارد والاصلاحات المطلوبة تتم وفق ما يريد.

وما دام واضحاً ان ما يغطي مواقف الرئيس الاسد دولياً هي روسيا التي ترفض إدانة نظامه وتحميله مسؤولية المجازر المرتكبة، بل تلقي هذه المسؤولية على كل الاطراف المتواجهين موالين ومعارضين ولا تأخذ بتقارير المراقبين الدوليين ولا بتقارير هيئات الدفاع عن حقوق الانسان بل بتقرير يصدر عن لجنة تحقيق دولية طلبت تشكيلها، فمعنى ذلك ان اعمال العنف لن تتوقف في سوريا وان خطة انان سواء ظلت هي الحل الممكن للأزمة السورية مهما طال الوقت، وان ايران التي تدعم النظام السوري عسكرياً ومادياً لن تتوقف عن ذلك ما دام يوكل اليها معالجة الازمة السورية، فإن إقدام عدد من دول الغرب على طرد الديبلوماسيين السوريين وإن كان يشكّل تعبيراً مهماً على الصعيد الديبلوماسي، إلا أنه لن يؤثر في مواقف النظام في سوريا إذا ظل مدعوماً من روسيا والصين دولياً ومن ايران اقليمياً. وطالما أن لا بديل حتى الآن متفقا عليه عربياً ودولياً من خطة أنان التي حظيت وحدها بالاجماع، فإن سياسة كسب الوقت قد تستمر وتستمر معها اعمال العنف الى ان يخلق الله ما لا يعلم أحد…

وفي رأي ديبلوماسي أوروبي أن لا حل للازمة السورية إلا إذا صار اتفاق مع روسيا على ما يحمي مصالحها في المنطقة وربما خارج المنطقة، او اذا صار اتفاق مع ايران على برنامجها النووي واعطي لها دور في المنطقة لا يزعج دولاً اخرى فيها ولاسيما اسرائيل، ومام دام “الفيتو” الروسي يعطل صدور أي قرار شديد عن مجلس الامن يجعل الأسد يهابه فيتراجع عن مواقفه المتشددة، وما دام ليس في نية دول الغرب التدخل عسكرياً من دون موافقة مجلس الامن كما فعلت في العراق لئلا ينفجر الوضع في كل المنطقة ولا يعود في الإمكان السيطرة عليه. هذا الوضع المعقد هو الذي يشجع النظام في سوريا على المضي في مواجهة خصومه وضربهم مهما بلغ الثمن بشرياً ومادياً علّهم يستسلمون أو يسلمون بالجلوس الى طاولة الحوار للاتفاق على حل مشرّف للازمة السورية.

وثمة من يقول إن خطة أنان ستبقى صالحة للعمل حتى وإن لم تحقق تقدماً ملموساً إلى ان تقتنع روسيا بتغيير موقفها من خلال التقارير التي يرفعها المراقبون الدوليون حول الوضع في سوريا وتكون موثقة لتجعل روسيا تقتنع بها، او إلى ان يتم التوصل الى اتفاق وتفاهم مع ايران حول برنامجها النووي، لأن لا حلّ للأزمة السورية في غياب التدخل العسكري إلا بالاتفاق او بالتفاهم مع ايران.

وثمة من يقول ان فوز مرشح “الاخوان المسلمين” الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية المصرية قد يعطي دورا مؤثراً وضاغطاً على الوضع في سوريا بحيث يجعل النظام فيها غير قادر على الاستمرار في مواجهة خصومه فيضطر الى تنفيذ خطة أنان او القبول بالحل اليمني. وهذا يتطلب ربما انتظار ستة اشهر من الآن أو اكثر بقليل، بحسب مسؤول تركي.

 

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.