العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الجمهورية الأولى كانت للموارنة والثانية للسنّة.. هل تكون الجمهورية الثالثة للشيعة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تزال دعوة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله لعقد مؤتمر وطني تأسيسي موضوع تعليقات وتفسيرات شتى، علماً ان عقد مثل هذا المؤتمر يتطلب مناخاً سياسياً وأمنياً صافياً وملائماً للخروج منه بنتيجة، وأن يكون المدعوون إليه يمثلون كل القوى السياسية الاساسية في البلاد، نواباً أو غير نواب، ويكون السلاح حصراً في يد الدولة وحدها، لا أن يكون في يد فئة لبنانية من دون أخرى فيُخل ذلك بالتوازن ويجعل هذه الفئة قادرة على فرض رأيها وموقفها على الفئة الاخرى ليس بقوة المنطق انما بقوة السلاح الذي تملكه.

ثمة من يقول ان السيد نصر الله اقترح الدعوة الى عقد مؤتمر وطني تأسيسي بهدف الاتفاق على نظام جديد ودستور جديد لجمهورية ثالثة باعتبار ان دستور الجمهورية الاولى عندما لم يعد ملائماً، صار اتفاق على وضع دستور جديد لجمهورية ثانية، وقد تبين بالممارسة ان هذا الدستور لم يعد ملائماً هو ايضاً فبات من الضروري الاتفاق على صيغة دستور جديد لجمهورية جديدة تماشياً مع التطورات المستجدة والظروف الموضوعية.

الواقع ان الجمهورية اللبنانية الاولى كانت جمهورية الانتقال من حكم الانتداب الفرنسي الى حكم الاستقلال، وقد انتقلت معها صلاحيات المفوض السامي الفرنسي الى رئيس الجمهورية الماروني وهي صلاحيات واسعة جعلته “ملكاً على جمهورية” كما كان يوصف، فساد فيها حكم “المارونية السياسية” الذي لم يكن يرتاح اليه المسلمون في لبنان وتحديداً السنّة، الامر الذي حمل عدداً من زعمائهم على المطالبة بتعديل هذه الصلاحيات تحقيقاً للتوازن بين السلطات.

لكن الزعماء المسيحيين وتحديداً الموارنة كانوا يردّون بالرفض وبالقول ان الدستور لا يمس… الى ان وقعت عام 1975 الحروب بين اللبنانيين وانتهت بعد دخول الجيش السوري الى لبنان وفرض وصاية سورية استفاد منها المسلمون في الحصول على ما يطالبون به وهو تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية وجعل مجلس الوزراء مجتمعاً سلطة اجرائية، من خلال الاتفاق في لقاءات الطائف على وضع دستور جديد لجمهورية ثانية، تماماً كما استفاد المسيحيون من وجود سلطة الانتداب الفرنسي على لبنان بانتقال صلاحيات هذه السلطة الى رئاسة الجمهورية، وقد خيّر رافضو اتفاق الطائف بين القول به أو عودة المدفع…

وقد تكون الطائفة الشيعية، وهي الطائفة الكبرى المسلحة، تشعر حالياً بأن دستور الطائف لم ينصفها لأنه وزّع الصلاحيات بين الرئاسة الأولى والرئاسة الثالثة، ولم يكن للشيعة حصة منها تتلاءم وحجمها وهو ما ينبغي إعادة النظر فيه تحقيقاً لتوزيع متوازن للصلاحيات بين السلطات الثلاث (رئاسة الجمهورية، رئاسة المجلس ورئاسة الحكومة)، بحيث تقوم جمهورية ثالثة على هذا الاساس.

اما كيف يعاد النظر في توزيع الصلاحيات بين السلطات الثلاث تحقيقاً للتوازن فهو موضوع بحث ومناقشة في مؤتمر وطني تأسيسي يضع دستوراً جديداً للجمهورية الثالثة، وهو ما دعا اليه السيد نصر الله “قبل أن نصل الى المدافع”…

وتطرح في هذا السياق أفكار واقتراحات عدة منها:

1 – إقامة حكم “ترويكا” في البلاد من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة من اجل اشراك الطائفة الشيعية في التوقيع على المراسيم المهمة.

2 – ان تحل المثالثة بين الطوائف الثلاث الكبرى (موارنة وسنّة وشيعة) مكان المناصفة التي نص عليها دستور الطائف بحيث تطبق هذه المثالثة عند تأليف الحكومات وفي مجلس النواب وفي وظائف الفئة الاولى.

3 – ان يقوم حكم رئاسي في البلاد تتمثل فيه المذاهب الكبرى.

4 – ان تتم المداورة في رئاسة الجمهورية بين الطوائف الكبرى الثلاث.

هذه الافكار وغيرها يحتاج البحث فيها الى اجواء سياسية صافية والى نفوس هادئة غير محتقنة كي تأتي صيغة الدستور ملائمة لكل مكونات الوطن. فهل من السهل التوصل الى اتفاق وتوافق في شأنها من دون ان تسبقها او تعقبها حروب داخلية يفرض فيها الاقوى رأيه على الاضعف؟

لقد قبض الموارنة ثمن تخليهم عن الانتداب الفرنسي صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، وحصل السنّة في ظل الوصاية السورية على صلاحيات لرئاسة الحكومة ولمجلس الوزراء جعلتها متوازنة مع صلاحيات رئيس الجمهورية. وها ان الشيعة مستعدون للتخلي عن سلاحهم اذا ما حصلوا على صلاحيات توازي صلاحيات الآخرين، عندها تقوم الدولة القوية القادرة التي لا دولة سواها ولا سلاح غير سلاحها، وتقوم الجمهورية الثالثة على “ترويكا” بعد الجمهورية الاولى التي قامت على “اونيكا” مارونية والجمهورية الثانية على “دويكا” مارونية – سنّية.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.