العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

التحسب لمواجهة شتى الاحتمالات يتطلب حكومة حيادية للانتخابات وإنقاذية إذا تأجلت

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إذا كان تغيير الحكومة قد يؤثر سلباً على الأمن والاستقرار فإنها باقية. وإذا كان بقاؤها سيئاً فالخوف من الفراغ أسوأ، خصوصاً ان القيادات اللبنانية تبلغت موقفاً عربياً ودولياً يدعو إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي خلال المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة ولا سيما سوريا.

لكن قيادات في 14 آذار تقول إنه اذا كانت الظروف الدقيقة الراهنة تفرض بقاء الحكومة على رغم علّاتها ومساوئها، فإن الظروف الانتخابية التي ستواجه البلاد قريباً تفرض تغيير هذه الحكومة لأنها من لون سياسي واحد وغير مؤهلة للإشراف على انتخابات تكون حرة ونزيهة، ولا يعقل أن يكون فيها وزراء يمثلون قوى 8 آذار وهم مرشحون للانتخابات وينافسون مرشحين من قوى 14 آذار هم خارج الحكومة وخارج السلطة، واذذاك لا تكون مساواة وتكافؤ بين الطرفين المتنافسين.

لذلك ينبغي البحث جدياً منذ الآن في تشكيل حكومة حيادية للاشراف على الانتخابات النيابية المقبلة، او تشكيل حكومة ائتلافية من قوى 8 و14 آذار كي تستطيع ضبط عملية الانتخابات ومراقبة حسن سيرها، ومنع اي وزير من استغلال موقعه لخدمة مصالحه الانتخابية. واذا كانت الظروف لا تسمح باستقالة الحكومة الحالية والدخول في متاهات تشكيل حكومة جديدة، فينبغي على كل وزير يرغب في ترشيح نفسه للانتخابات ان يستقيل ليتم تعيين بديل منه غير مرشح، وعندئذ تصبح الحكومة شبه حيادية وأكثر اهلية وقبولاً للاشراف على الانتخابات. فكما انه لا يجوز الجمع بين النيابة والوزارة وقد أقرت الحكومة مشروعاً بالفصل بينهما، فإنه لا يجوز ايضا الجمع بين الوزارة والترشح للنيابة لئلا يستغل الوزير المرشح منصبه لتحقيق مكاسب انتخابية عند تنافسه مع مرشح آخر لا يحظى بشيء مما يحظى به منافسه.

وثمة رأي آخر يقول ببقاء الحكومة الحالية ولكن بعد إدخال تعديلات عليها تجعلها حكومة ائتلافية تعتمد صيغة الثلاث عشرات التي كانت قد اقترحت في الماضي لتمثيل كل القوى السياسية الاساسية في البلاد للاشراف على الانتخابات وليس من ممثلي طرف واحد. واذا كانت قوى 8 آذار بعدما اصبحت اكثرية ويحق لها ان تحكم وحدها، فهذا لا يصح عندما تواجه البلاد انتخابات نيابية لا احد يعرف من يفوز فيها بالاكثرية كي يحق له ان يحكم. لذلك فإن قوى 14 آذار اذا تغاضت عن بقاء الحكومة الحالية في الظرف الراهن وحرصا منها على الامن والاستقــــرار، فإنها لا تسكت على بقائهـــا عندمـــا يبدأ التحضير للانتخـــابات، وقد تذهب بموقفهـــــــا المتشدد الى حد اعــــلان عصيـــــان مــدني او اضراب عام يستمر الى ان تستقيل

الحكومة.

وترى اوساط سياسية مراقبة ان يباشر الرئيس ميشال سليمان منذ الآن البحث مع القيادات على اختلاف اتجاهاتها في كيفية مواجهة الاستحقاق الانتخابي وبأي حكومة، سواء جرت الانتخابات في موعدها أو أملت ظروف تأجيلها. فإذا جرت الانتخابات في موعدها وفي ظل سلاح “حزب الله”، فلا بد عندئذ من تشكيل حكومة حيادية او حكومة اتحاد وطني تستطيع تعطيل اي دور مؤثر لوجود هذا السلاح. اما اذا طرأت احداث قضت بتأجيل الانتخابات وكانت الاسباب امنية وهو ما لمح اليه العماد ميشال عون في حديث له رابطاً مصير الوضع في لبنان بمصير الوضع في سوريا، فلا بد في هذه الحال من تشكيل حكومة انقاذ وطني لتكون قادرة على مواجهة التحديات وشتى الاحتمالات، لأن الحكومة الحالية عاجزة عن ذلك، والحكومة الحيادية ليست اهلا للمواجهة والتصدي للمشكلات، وليس سوى حكومة انقاذ تتألف من أقطاب ما يجعل لبنان قادراً على المواجهة.

لقد بات البحث ضرورياً، ومنذ الآن، في كيفية مواجهة مرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد او مرحلة استمرار المواجهة في سوريا بين النظام وخصومه بالاتفا ق على تشكيل حكومة تحصن الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية وتحمي العيش المشترك، لا أن يظل البعض في قوى 8 آذار يصر على بقاء الحكومة شرطاً لاستمرار الاستقرار والتهديد بالفوضى والفراغ اذا ما أرغمت على الاستقالة. فمصلحة البلاد تقضي بالبحث في حكومة جديدة سواء جرت الانتخابات في موعدها او تأجلت لسبب من الاسباب، وسواء تغير النظام في سوريا أو طال أمد تغييره.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.