العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

السلاح باقٍ للتحكم في نتائج الانتخابات والحوار ضروري لا للقرار بل لحماية الاستقرار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا شيء يدل من خلال جلسات الحوار التي عقدت حتى الآن على أن في نيّة “حزب الله” الموافقة على وضع سلاحه في كنف الدولة بحيث لا تكون الإمرة عليه للحزب بل للدولة عبر مجلس الوزراء مجتمعا. لذلك فلا هو قدّم تصوّره للاستراتيجية الدفاعية التي تجعل الدولة تستفيد من سلاح الحزب في مواجهة عدوان اسرائيلي على لبنان، ولا أجاب عن الاسئلة الثلاثة التي طرحها الرئيس ميشال سليمان وهي: متى وكيف وأين يستخدم هذا السلاح ويكون قوة مساندة لسلاح الدولة وذلك للاسباب الآتية:

أولاً: ان الحزب يرفض ليس التخلي عن سلاحه للدولة بل يرفض ايضا التخلي عن الإمرة عليه، لأن هذه الإمرة لا يقررها الحزب وحده في تحديد زمان استخدامه ومكانه، بل يقررها معه الواقع على الارض، فضلا عن اعتبارات اقليمية ودولية. فإذا تخلى الحزب عن مسؤولية الإمرة على سلاحه للدولة اللبنانية أو للجيش اللبناني، فإن القرار لاستخدام السلاح يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء. فإذا كان المجلس يتألف من وزراء لهم اتجاهات مختلفة وغير موحدي الموقف من هذا الموضوع، فإنه يصبح من الصعب التوصل الى اتفاق على اتخاذ قرار يحدد زمان استخدام سلاح الحزب ومكانه. واذا كان لممثلي الحزب في مجلس الوزراء رأي يدعو الى استخدامه اذا وقع اعتداء على سوريا او على ايران وليس على لبنان فقط، فقد لا توافق الغالبية الوزارية على ذلك. لذا يرى الحزب ان تبقى له حرية وضع سلاحه في تصرف الجيش اللبناني ساعة يرى هو ذلك كما فعل في معركة عديسة مع اسرائيل وليس ساعة يرى الجيش او الدولة.

ثانيا: ان “حزب الله” لن يتخلى عن سلاحه ولا عن الإمرة عليه للدولة اللبنانية الا بعد أن تتبلور صورة الوضع في سوريا ويعرف مصير النظام فيها: هل سيبقى بعد اصلاحه، ام انه سيتغير وعلى اي صورة، وايضا معرفة هوية الحكم الجديد كي يكون للحزب موقف منه، وبعد أن تظهر نتائج المحادثات الجارية مع ايران حول ملفها النووي، فاذا صار اتفاق عليه شيء واذا لم يحصل اتفاق فشيء آخر. استنادا الى ذلك يمكن القول ان مصير سلاح “حزب الله” مرتبط بمصير الوضع في سوريا وبمصير المحادثات النووية مع ايران.

ثالثا: ان “حزب الله” لن يتخلى عن سلاحه ولا عن الإمرة عليه قبل انتخابات 2013 كي يكون له دور مؤثر فيها، كما حصل في انتخابات نيابية سابقة، وهذا معناه ان سلاح الحزب باقٍ قبل الانتخابات النيابية المقبلة وخلالها وبعدها، ليس في انتظار نتائجها فحسب بل في انتظار نتائج التطورات الاقليمية كي يبنى عندئذ على الشيء مقتضاه.

رابعاً: ان مصير “حزب الله” تقرره نتائج انتخابات 2013، فإذا جاءت لمصلحة مرشحي قوى 8 آذار ولم تتأثر بتطورات الوضع في سوريا، ولا بمحادثات ايران النووية، فإن الحزب يكون قد فاز مع حلفائه بأكثرية تمكنه من الاخذ بزمام السلطة كاملا وإقامة الدولة التي يصبح سلاح الحزب جزءا من سلاحها، والدولة دولة الحزب وحلفائه، وليس حزب اي دولة لها سياسة تتناقض وسياسة الحزب وتوجهاته، وان دولة تحكمها اكثرية نيابية ووزارية تكون قد انبثقت من انتخابات حرة نزيهة هي الدولة التي يؤتمن لها في رسم السياسة الداخلية والخارجية والدفاعية وعقد تحالفات مع الدول التي تلتقي واياها في خط سياسي واحد.

أما إذا لم تفز قوى 8 آذار بالاكثرية النيابية بل فازت فيها اكثرية 14 آذار، فسيكون للحزب عندئذ الموقف الذي كان له عند مواجهة مثل هذه الاكثرية التي انبثقت من انتخابات نيابية سابقة، اي انه لن يعترف بها ولا يكون لها حق انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس النواب ورئيس للحكومة، وحكومة منها تستأثر باتخاذ القرارات المهمة، بل سيعمد الحزب مع حلفائه الى تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية كما فعل من قبل وحال دون وصول رئيس من قوى 14 آذار، والى اشتراط تشكيل حكومة “وحدة وطنية” تتمثل فيها الاكثرية والاقلية، فتتكرر بتشكيلها التجربة الفاشلة وتتعطل مصالح الناس ويصاب عمل المؤسسات بالشلل ويبقى لبنان بالتالي في وضع شاذ لا خروج منه مع وجود سلاح خارج الدولة، ومع وضع في سوريا لم يحسم لمصلحة اي طرف.

لذلك، فإن جلسات الحوار لن تسفر عن نتائج مهمة لا في التوصل الى اتخاذ قرارات ولا في التوصل الى تنفيذ قرارات سابقة لا سيما منها السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. لكن استمرار عقد هذه الجلسات ضروري ومفيد حتى وإن لم تسفر عن نتائج بل يكفي ان تساهم في توفير اجواء تساعد على اشاعة الامن والاستقرار في البلاد الى حين تتبلور صورة الوضع في دول المنطقة التي عصفت فيها رياح التغيير واستقر الحكم فيها وخصوصا في سوريا.

والسؤال الذي لا جواب عنه حتى الآن هو: متى تنتهي الازمة في سوريا والمحادثات مع ايران كي يصير في الامكان تقرير مصير السلاح خارج الدولة؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.