العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ترجمة شعار “شركة ومحبة” تبدأ بالمسيحيين توصّلاً إلى مفهوم واحد له مع المسلمين

Ad Zone 4B

شعار “شركة ومحبة” الذي أطلقه البطريرك الراعي غداة انتخابه بطريركاً يحتاج إلى ترجمة ينبغي أن تبدأ بالمسيحيين وتنتهي بالمسلمين، وذلك بالتوصل إلى اعطاء مفهوم واحد لهذه الشركة وهو العمل لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين ولمصلحة لبنان السيد الحر المستقل، لبنان الدولة القوية القادرة والعادلة، لا ولاء لجميع ابنائه إلا له، وان تكون المحبة الصادقة هي التي تشد الاواصر في ما بينهم للمحافظة على كل ذلك.

ومن أجل أن يقوم هذا اللبنان وهذه الدولة يتوجب الاتفاق على السبل والوسائل التي تحقق ذلك في لقاءات بكركي المقبلة التي ينبغي ان تجمع كل الزعماء المسيحيين في 8 و14 آذار وخارجهما، ويكون من مواضيع البحث:

اولاً: وضع مشروع قانون جديد للانتخابات يؤمن التمثيل السياسي الصحيح لشتى فئات الشعب وفعالية اجياله، وذلك بتمكين اللبنانيين الموجودين في الخارج من الاقتراع حيث هم وخفض سن الاقتراع لتمكين جيل الشباب من المشاركة في مسؤولية اختيار ممثليه.

ثانياً: اعتماد النظام الديموقراطي الذي بموجبه تحكم الاكثرية النيابية المنبثقة من انتخابات حرة نزيهة والاقلية تعارض وتعمل على ان تصبح اكثرية لتحكم او اعتماد الديموقراطية “التوافقية” التي لا بد من اعتمادها تمثيلاً لكل الفئات والمذاهب بحيث لا تستأثر الاكثرية في اتخاذ القرارات المهمة بمعزل عن الأقلية لئلا تشعر بالغبن والخوف معاً. وهذه الديموقراطية لا بد من اعتمادها خصوصاً في ظل الطائفية السياسية الى ان يتم التوصل الى اتفاق على إلغائها، وفي ظل تكتلات مذهبية موحدة الرأي والموقف بحيث تستطيع فرض شروطها ومطالبها تحت طائلة التهديد بمقاطعة انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس وتسمية رئيس الحكومة ورفض المشاركة في الحكومة الامر الذي يجعل السلطات الثلاث غير شرعية وغير ميثاقية بموجب الدستور.

ثالثاً: ألا يكون سلاح خارج الدولة تحت اي ذريعة بل يكون حصراً في يد الدولة لتبقى هي الأقوى على تطبيق القوانين على الجميع من دون تمييز، وان تكون الدولة وحدها مسؤولة عن درء الاخطار الداخلية والخارجية على لبنان بدعم من الشعب على اختلاف اتجاهاته ومشاربه ومذاهبه عندما تكون الدولة تحظى بثقته ومسلحة بوحدته الوطنية.

رابعاً: التزام الحياد الايجابي حيال المحاور العربية والاقليمية والدولية وتجنّب الانخراط فيها لئلا يتحول لبنان ساحة صراع لها يدفع ثمنه غالياً بشرياً ومادياً. وكونه عضواً في منظمة الأمم المتحدة وفي جامعة الدول العربية عليه ان يكون له موقف من القضايا المطروحة عليهما، وهذا الموقف ينبغي ان يكون مع الاجماع العربي او الدولي ولا موقف يكون له عند الانقسام. وهذا يطرح موضوع ما يجري حالياً في سوريا فإن الموقف السليم والحكيم منه هو الحياد وعدم التدخل في ذلك لا سلباً ولا إيجاباً لئلا تنتقل عدوى الانقسام في سوريا الى لبنان وتقع فيه فتنة كارثية مدمرة.

لذلك ليس للبنان سوى انتظار نتائج ما يجري في سوريا استعداداً للتعامل مع هذه النتائج لأن تدخله فيها لا يقدم ولا يؤخر شيئاً في مجراها.

خامساً: العودة الى توصيات السينودس من أجل لبنان، وإلى “شرعة العمل السياسي” التي أعلنتها الكنائس اللبنانية عام 2009 ولم تتم متابعة تنفيذها رغم اهميتها وما تهدف اليه من تعزيز تربية وطنية وتنشئة على المواطنة في المدارس والجامعات وفي العائلة والمجتمع.

سادساً: الاتفاق على النظام الذي يلائم تركيبة لبنان ويحافظ على وحدته الوطنية وعلى العيش المشترك فلا يظل عرضة للانتهاكات والتعديلات المصلحية، نظام لا يفتح الأبواب للأزمات السياسية والطائفية، وللخضات الأمنية التي تزعزع أسس الأوضاع الاقتصادية والمالية، بل نظام له آلية عملية لتجاوز كل ازمة وفيه ثوابت ترسخ الكيان وتبعد عنه شتى الاخطار.

ان هذه الامور وغيرها اذا حصل اتفاق عليها بين الزعماء المسيحيين، يصير عندئذ البحث فيها مع الشريك المسلم توصلا الى اتفاق جامع وشامل خصوصا في ما يتعلق بحياد لبنان الايجابي.

اما اذا ظل اللبنانيون منقسمين بين “شرق وغرب”، هذا مع محور وذاك مع آخر ولكل طائفة سلاحها ودولتها ونظامها، فلا يمكن الاقليات عندئذ ان تعيش باطمئنان وراحة بال حتى لو اعطيت لها كل المناصب العليا مع اوسع الصلاحيات لأنها تبقى مناصب لا تشكل حماية لها ولا للوطن ولا للكيان، ولا يعود اي قانون يمنع بيع الاراضي استعداداً للهجرة لأن الفقر في الوطن يكون غربة والغنى في الغربة هو الوطن.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.